فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1611

ولو قطع يده عند المشتري فأجيز فأرشه لمشتريه وتصدق بما زاد على نصف الثمن ولو باع عبد غيره بغير أمره

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنه غير موقوف لأن فائدته النفاذ ولا تحقق له وهذا معنى ما في (البدائع) من أن الفضولي إنما ينعقد بيعه موقوفًا إذا باعه لمالكه، أما إذا باعه لنفسه لا ينعقد وعلى هذا فقولهم في توجيه المسألة إذا طرأ ملك بات على موقوف لغيره مشكل إلا أن يقال على ما من شأنه أن يكون موقوفًا لعدم إذن المالك، وإن لم يكن موقوفًا هنا وفيه بعد ظاهر (ولو قطعت يده) ، أي: يد العبد المومأ إليه يعتق، والقطع مثال إذ الحكم كذلك فيما لو أصابه جراحة توجب أرشًا (عند المشتري فأجيز) ، أي: البيع (فأرشه) أي: القطع ولا يجوز أن يعود الضمير على اليد كما هو ظاهر ما في العيني/ للزوم التأنيث حينئذ لأنها مؤنثه سماعًا (لمشتريه) لأن قطع اليد لا يمنع صحة الإجازة إذا لم يفت المقصود عليه بذلك، فإذا أجيز ظهر أنه قطع في ملكه فيستحق أرش اليد وعن هذا.

قلنا: لو قطعت يده والخيار للبائع فأجاز البيع يكون الأرش للمشتري أيضًا، وعلى هذا كل ما يحدث منه من كسب أو ولد أو قعر بخلاف ما لو قطعت يده عند الغاصب ثم ضمن قيمته حيث لا يكون الأرش له لأن الغصب لم يوضع سببًا للملك، وإنما يثبت له ضرورة على ما مر فلم يظهر في حق الزوائد، (وتصدق) المشتري (بما زاد على نصف الثمن) إن كان نصف القيمة أكثر من نصف الثمن لأن الزائد لم يدخل في ضمانه فكان ربح ما لم يضمن، وهذا لأن الداخل فيه ما كان في مقابلة الثمن واليد من الأدنى نصفه فما زاد على نصف الثمن لم يقابله شيء فلا يطيب له.

قال في (الهداية) : وفيه شبهة عدم الملك، ووجهه أن الملك ثبت يوم القطع مستندًا إلى يوم البيع وهو ثابت من وجه دون وجه وهو شبهة عدم الملك والأول أولى، لأنه لو وجب التصدق بهذا الزائد لوجب في الكل، وجعل في (الكافي) الأول فيما إذا لم يكن العبد مقبوضًا، والثاني فيما إذا كان المقبوض وأنت خبير بأن الأول كان لإثبات المطلوب في الموضوعين فلا حاجة إلى الثاني.

(ولو باع عبد غيره بغير أمره) هذا القيد أعني عدم الأمر، وإن وقع في (الجامع الصغير) إلا أنه ليس في صورة المسألة في شيء فبرهن المشتري على إقرار البائع والبائع على إقرار المشتري، كما في (الخلاصة) وغيرها أو برهن المشتري على إقرار رب العبد أنه، أي: رب العبد لم يأمره بالبيع وأراد رد العبد لم يقبل بينة لعدم دعواه بالتناقض، إذ الإقدام على الشراء والبيع دليل على دعوى الصحة وأنه يملك البيع ودعوى الإقرار بعدم الأمر يناقضه، وقبول البينة ينبئ على صحة الدعوى، ولو لم يكن له بينة كان القول لمدعي الأمر إذ غيره متناقض فلا تصح دعواه، ولذا لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت