فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1611

وإن أفرخ طير أو باض أو تكنس ظبي في أرض رجل فهو لمن أخذه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

درهم جاز، ويجبر على القبض ولو كان له دينار فأعطاه دينارين وزنهما دينار لم يجبر. وفي (النهاية) عن (الأجناس) اشترى بالجياد ونقد بالزيوف ثم حلف أنه اشتراها بالجياد قال أبو حنيفة: لا يحنث، وقال أبو يوسف: يحنث انتهى، ولعل وجه قوله إن المتبادر من حلفه أنه اشترى بجياد أنه أنقد منها إلا أنه عقد عليها فقط كما هو وجه قول الإمام، وفي صرف (الذخيرة) قال الإمام: والثاني لا بأس ببيع المغشوش إذا بين أو كان ظاهرًا يرى وقال في رجل معه وضية نحاس: لا يبيعها حتى يبين ولا بأس أن يشتري سوقة إذا بين وأرى أن للسلطان أن يكسرها لعلها تقع في أيدي من لا يبين وكل شيء لا يجوز فإنه ينبغي أن يقطع ويعاقب صاحبه إذا أنفقه وهو يعرفه.

(وإن أفرخ طير) أي: أخرج فرخه من بيضة (أو باض أو تكنس ظبي) ، قال في (المغرب) : كنس الظبي دخل في الكناس كنوسًا من باب طلب، وتكنس مثله ومنه الصيد إذا تكنس (في أرض رجل) أي: استتر، ويروى تكسر وانكسر انتهى. وفي (المصباح) الكناسة بالكسر بيته وفي الفتح تكسر أي: وقع فيها فتكسر وتحرز به عما لو كسره رجل فيها (فإنه) لذلك الرجل لا للآخذ ولا يختص بصاحب الأرض في أرض رجل أو في داره أو من أخذه لأنه مباح سبقت يده إليه ولأنه صيد، وإن كان يؤخذ بلا حيلة، والصيد (لمن أخذه) ، كما في الحديث والبيض أصل الصيد ملحق به وجواب المسألة مقيدة بقيدين، أن لا يكون صاحب الأرض هيأ أرضه لذلك، فإن هيأها له كان له لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد، ألا ترى أن من نصب شبكة للجفاف فتعلق بها صيد لا يملكه؟ وعلى هذا لو دخل صيد داره أو وقع النثار في ثوبه بخلاف معسل النحل في أرضه حيث يملكه، وإن لم يهيئ أرضه لذلك لأنه من إنزالها، والثاني: أن يكون بعيدًا من الصيد، فإن قرب منه بحيث يقدر على أخذه كان لصاحب الأرض لأنه صار آخذًا له بتقدير التمكنة من الأخذ حقيقة، كذا في (شرح الطحاوي) و (الذخيرة) .

وفي (فتح القدير) : وهو ظاهر في أن غيره لو أخذه بأن سبقت يده إليه لا يملكه، وبه صرح في (المنتقى) حيث قال: لو نصب حباله فوقع فيها صيدًا فاضطرب وأقفلت فأخذه غيره فهو له جاء صاحب الحبالة ليأخذه فلما دنا منه بحيث يقدر عليه أخذه انفلت فأخذه غيره فهو لصاحب الحبالة، والفرق أن صاحب الحبالة فيهما وإن صار آخذًا له إلا أنه/ في الأول بطل الأخذ قبل توكده، وفي الثاني بعد تأكده وكذلك صيد البازي والكلب إذا انفلت فهو على هذا التفصيل.

وفي (الأصل) : إذا رمى صيدًا فصرعه فاشتد رجل فأخذه فهو لمن رماه لأنه لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت