حجًا ماشيًا لا يركب حتى يطوف للركن، ولو اشترى محرمة حللها وجامعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على نفسه (حجًا) بالنذر حال كونه (ماشيًا) منجزًا كان/ أو معلقًا كإن شفى الله مريضي أو قدم زيد فعلي حجة ولا فرق أيضًا بين أن يقول: لله عليه أو علي حجة ولو قال: علي المشي ولم يذكر حجة ولا عمرة كان عليه أحد النسكين فإن جعلها عمرة (لا يركب) حتى يحلق هذا إذا لم تكن له نية فإن نوى به المشي إلى مسجد المدينة المنورة أو إلى بيت المقدس أو غير ذلك فلا شيء عليه، ولو قال: علي المشي إلى مكة أو إلى الكعبة فهو كقوله إلى بيت الله تعالى، ولو قال: إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام لم يلزمه شيء عند الإمام وقالا: يلزمه النسك احتياطًا، وقوله أوجه إذا لم يكن عرفة كذا في (الفتح) (حتى يطوف للركن) وفاء بما التزم إذ به ينتهي الإحرام وفيه إيماء إلى صحة نذره فإن قلت: لا نظير للمشي في الواجبات ومن شرط صحة النذر أن يكون من جنس المنذور واجب قلت: بل له نظير وهو مشي المكي القادر على المشي إلى عرفات ونفس الطواف أيضًا، وقدمنا وجوب المشي على المحصور أيضًا، والسعي إلى الجمعة واجب فهو من الجنس أيضًا ولو ركب في أكثره أراق دمًا وفي الأقل بحسابه، ولم يذكر مبدأ مشيه والأصح أنه منزله.
(ولو اشترى) جارية (محرمة) بإذن المولى (حللها) المشتري إن شاء (وجامعها) هذا ظاهر في أنه يحللها بغير الجماع، وما في نسخ (الجامع) أو يجامعها يدل على أنه يحللها به والأول أولى تعظيمًا لأمر الحج، وقال زفر: ليس له ذلك ويردها قلنا: تعارض حق الله تعالى وحق العبد فقدم حق العبد رعاية لحاجته والله الموفق للصواب.
قال مؤلفه: وقد تم تبييض هذا الربع في يوم السبت المبارك غرة شهر القعدة سنة تسع وثمانين وتسع مائة على يد مؤلفه ختم الله له بالحسنى وبلغه المقام الأسنى والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.