فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1611

والإذن في النكاح يتناول الفاسد أيضًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على ذلك ما في (الولوالجية) و (المحيط) مكاتب أو قن تزوج بغير إذن المولى ثم طلق كان لك ردًا منه لأن الطلاق يقطع النكاح النافذ فلأن يقطع الموقوف أولى فإن أجاز المولى بعد الثلاث لم يجز لأنه أجازه بعد الفسخ ولو أذن له بعد الثلاث يتزوجها فتزوجها لم يفرق بينهما لكنه يكره عندهما وقال الثاني: لا يكره وفي (الذخيرة) زوجت نفسها من صبي بغير إذن وليه كان للولي فسخه ولكل من العاقدين فسخ (والإذن) أي: إذن المولى لعبده (بالنكاح يتناول) العقد (الفاسد أيضًا) كما يتناول الصحيح عند الإمام وقصره على الثاني ولا خلاف أن التوكيل بالبيع يتناوله والتوكيل بالنكاح لا يتناوله فألحقاه بالتوكيل بالنكاح لأن علة الأصل تحصيل المقاصد في المستقبل من الإعفاف وغيره وذلك بالصحيح وألحقه بالبيع بجامع أن بعض المقاصد حاصلة به من ثبوت النسب ونحوه وذلك يكفي لتصحيح التعميم وإجراء اللفظ على إطلاقه وأثر الخلاف يظهر في بيعه وانتهاء الإذن به وأجمعوا أنه لا ينتهي بالموقوف كالوكالة حتى جاز لهما أن يجددا العقد ثانيًا عليها أو على غيرها كذا في (الشرح) .

قال في (البحر) : قيد بالانتهاء احترازًا عن لزوم المهر فإن المأذون له في النكاح إذا تزوج بفضولي فأجازه كان المهر في رقبته يباع فيه فيتناول الإذن الموقوف في حق هذا الحكم وإن كان لم يتناوله في حق انتهاء الإذن ولم أره صريحًا انتهى.

وأقول: لا نسلم أنه يتناوله في حق هذا الحكم أيضًا إذ ثبوته بعد الإجازة ولا توقف إذ ذاك. واعلم أنه ينبغي أن يقيد/ الخلاف أيضًا بما إذا لم ينو المولى الصحيح فقط فإن نواه تقيد به أخذًا من قولهم لو حلف أنه ما تزوج في الماضي يتناول يمينه الفاسد أيضًا قال في (التلخيص) : ولو نوى الصحيح صدق ديانة وقضاء وإن كان فيه تخفيف رعاية لجاني الحقيقة وعرف عن النهي هنا أنه لو قيده به لفظًا تقيد اتفاقًا.

قال في (البدائع) : ولو أذن له في النكاح الفاسد نصًا ودخل بها يلزمه المهر في قولهم جميعًا أما في أصل الإمام فظاهر وأما على أصلهما فإن الصرف للصحيح لضرب دلالة أوجبت إليه فإذا جاء النص بخلافه بطلت الدلالة قال في (البحر) : ومقتضاه أن لو تزوج صحيحًا في هذه الحالة لا يصح.

وأقول: فيه نظر بل ينبغي أن يصح اتفاقًا ويدل على ذلك قوله أما على أصله فظاهر يعني من أنه للتنصيص عليه غاية ما فيه أنه تنصيص على بعض ما يتناوله لفظه وهو به يملكه فإذا نص عليه أولى وأما على أصلهما فلأن الصرف إلى الصحيح لضرب دلالة هي أن مقاصده لا تنتظم بأفعاله فإذا جاء النص بطلت الدلالة المقتضية لعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت