فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1611

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كما وقع في فتح القدير وغيره لأنه يوهم انه يصح معه لكن لا يصلي به كغيره وليس مرادا لعدم اهليته للنية والمراد بعدم الصحة هنا عدم الجواز فليس له ان يصلي به اما المتيمم الجنب لقراءة القران ففيه روايتان وصحح في السراج وغيره عدم الجواز وجزم في البدائع وغيرها بالجواز واطلق في المحيط وغيره الجواز المتناول للمحدث ايضا وعليه فالفرق كما في السراج بين القراءة ودخول المسجد والمس بأن القراءة جزء من اجزاء الصلاة بخلاف المس والدخول

ءة غير انه ان كان جنبا وجد عدم حل الفعل الا بالطهارة مع الجزئية وان كان محدثا انتفى ودخول المسجد وان كان لا يحل للجنب الا بالطهارة الا انه ليس عبادة مقصودة من وجه اخر الا ترى انهم ادخلوا سجود التلاوة في قولهم عبادة مقصودة مع ان السجود جزء من العبادة التي هي الصلاة

قال في المعراج ولا تنافي بين هذا وبين قول الاصوليين إن سجدة التلاوة ليست بقربة مقصودة حتى لو تلاها في وقت مكروه جاز أن يؤديها في وقت مكروه بخلاف الفريضة لأن المراد بكونها قربة أنها شرعت ابتداء لا تبعا لغيرها وبكونها غير قربة انها غير مقصودة لذاتها عند التلاوة بل لما اشتملت عليه من التواضع ولذا ناب عنها الركوع ولا شك في صدق قولنا القراءة عبادة مقصودة الا انا اشترطنا في تلك العبادة ان لا تصح بالطهارة وبهذا اتضح وجه ما في البدائع من الترجيح السابق قال في الفتح فإن قلت ذكرت ان نية التيمم لرد السلام لا تصححه على ظاهر المذهب مع انه عليه الصلاة والسلام تيمم لرده فالجواب ان قصد رد السلام بالتيمم لا يستلزم ان يكون نوى عند فعل التيمم بل يجوز كونه نوى ما يصح معه التيمم ثم يرد السلام اذا صار طاهرا واعترضه في البحر بأن قوله لا يصححه ممنوع لما مر من انه صحيح غير انه لا تجوز الصلاة به واقول هذا ساقط جدا وانى يتخيل ما ذكر مع قوله ذكرت الى اخره الذي ذكره انه لو تيمم للسلام لا تجوز الصلاة به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت