فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 7068

فإن أوقات الجماع وتحديدها يكون وفقًا لحاجة كلا الزوجين، وللزوجة أن تنال حظها من زوجها متى شاءت، وللزوج مثل ذلك، قال تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] .

ويرتبط بأوقات الجماع أن يتهيأ كل طرف للآخر، وأن يكونا مرتاحين جسمًا ونفسًا، وأن يتسع لهما الوقت لراحتهما بعد المباشرة الجنسية، وعلى الزوجة أن تهتم بنظافة مخدعها وجماله، لما لذلك من علاقة قويَّة بإسعاد الزوج، وتمام استمتاعه بها، وكما ينبغي للزوج أن يحسن المداعبة والملاطفة والمغازلة لزوجته، فعلى الزوجة -كذلك- أن تكون ماهرة في مجاملة زوجها وملاطفته والثناء على حسناته والتجاوز عن سيئاته، والحذر من أن توحي إليه أنه ضعيف أو عاجز، حتى ولو كانت مازحة، فإنه سرعان ما يتأثر بذلك.

وعلى الزوجة أن تباسط زوجها بالكلام الحسن العذب الرقيق، وعليها أن تلاعبه، وتعانقه وتقبله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر -رضي الله عنه-: (هلاَّ بكرًا تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك) [متفق عليه] ، وهكذا يوضح صلى الله عليه وسلم أن الأمر مشترك بين الزوجين.

واستخدام الروائح الطيبة له دور كبير في إنجاح الجماع؛ حيث تساهم في إثارة الأحاسيس والمشاعر، وإضفاء السعادة على لقاء الزوجين، أما الروائح الكريهة فهي عامل من العوامل التي تسبب النفور، وربما الكره، واللقاء بين الزوجين يتطلَّب الهدوء والاسترخاء؛ حتى لا يجهد الجسم أو تتوتر الأعصاب، فيحول ذلك دون الاستمتاع التام بالجماع.

وللجماع أوضاع كثيرة، ولا حرج في استعمال أي منها مادامت في القُبُل، والتغيير في هذه الأوضاع يعطي اللقاء بين الزوجين طعمًا جديدًا متجدِّدًا، فالنفس البشرية تملَّ من كل معتاد متكرر، وقد يصاب البعض بالضعف الجنسي رغم شدة الإثارة وبشكل مفاجئ، ويخفقون في ممارسة العملية الجنسيَّة، ولعلَّ هذا يرجع إلى طول فترة المداعبة التي تسبق الجماع، وكذلك إلى طول الترقب والانتظار والتمنُّع، والعلاج من كل ذلك هو الاعتدال في المداعبة، والبعد عن الإجهاد والتهيج الشديد من كلا الطرفين.

وقد يلجأ بعض الرجال إلى استعمال الغشاء الواقي (الكبوت) كأحد الطرق لمنع الإنجاب؛ حيث إنه يمنع ماء الرجل عن الوصول إلى رحم المرأة، ولا تخلو هذه الطريقة من الضرر، فقد يحدث الحمل لوجود ثقب في الغشاء الواقي، كما أنه يؤدي إلى عدم الإشباع الجنسي الكامل لدى كل من الزوجين، فينتج عنه بعض القلق والاضطراب النفسي.

وقد يلجأ بعض الرجال إلى القذف خارج المهبل، لمنع الحمل وهو ما يسمى بالعزل، ولهذه الطريقة أضرارها، فهي لا تعطي الزوجين الفرصة للاستمتاع الكامل، مما يسبب اضطرابًا نفسيًّا لكليهما، وقد ينشأ عنه الخلافات المستمرة بين الزوجين، وعدم استقرار حياتهما، إلا أن هذه الطرق يمكن اللجوء إليها في بعض الحالات لعلاج بعض المشكلات الاجتماعية مثل تنظيم النسل شريطة أن تكون برضا الطرفين من غير إسراف في استعمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت