فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 7068

بتوفير الحماية للمسلمين، إن المتابع للأحداث اليومية في أحمد أباد وكجرات يرى مآسي لا يمكن وصفها، آلاف من المسلمين قتلوا وأحرقت متاجرهم وبيوتهم وسرقت ممتلكاتهم، وللأسف الشديد ثبت تورط الجهات الأمنية بالمشاركة في هذه الجرائم، إن على المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم من الانتهاكات التي تمارس ضد المسلمين).

الاعتداءات الدامية ضد المسلمين دفعت كذلك المفكرين الهنود إلى انتقاد أداء الحكومة في حماية المسلمين، فعلى سبيل المثال وضع أحد الكتاب الهنود المشهورين ويدعى"ك. ل. جوبا"كتابا أسماه الأصوات المجهولة، كشف فيه المآسي المروعة التي يتعرض لها المسلمون في الهند، حيث أوضح أنه في كل سنة يقتل أكثر من 1000 مسلم تقريبا، وتخرب ممتلكاتهم في الهند على أيدي الهندوس المتطرفين، وتحت عنوان"مأزق المسلمين في الهند"قال جوبا: لقد حان الوقت لأن يرفع المجتمع الدولي صوته باسم الإنسانية ليجبر الهند على الالتزام بمفاهيم السلوك الإنساني المتحضر. إن الهند التي تدعي أنها تمثل الديمقراطية الأكبر في العالم، تمارس سلطاتها أعنف صنوف التحيز الطائفي ضد الأقليات المتواجدة بها، خاصة الأقلية المسلمة الأكثر تعرضا للاضطهاد، ويجدر بالهند أن تؤمن لهذه الأقليات حقوقها الإنسانية كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات مع غيرهم من الأغلبية الهندوكية في هذا البلد كما نص على ذلك الدستور الهندي.

إن أمثال المفكر الهندي"جوبا"طالب بتوفير حماية للمسلمين، ولكن على الحكومة الهندية أن تدرك أنه لا ينفعها إغلاق أعينها وآذانها لما يحدث للمسلمين، لأن الأوضاع إذا انفجرت فإن ذلك سيهدد الاستقرار الداخلي للبلاد، وسيحطم اقتصادها، وعليها لجم جماح المتطرفين الهندوس الذين يعادون كل الديانات. والهند كما هو معلوم مليئة بالمعتقدات والديانات، وإذا غضت الحكومة الهندية الطرف عن الهندوس المتطرفين ولم توقف هجماتهم فإنها ستعرض البلاد إلى الفوضى وعدم الاستقرار، والذي يمكن أن ينتج عنه انهيار للدولة الهندية وانقسامها إلى دويلات

تاريخنا المعاصر هزائم وانتصارات وجولات

(الشبكة الإسلامية) منير شفيق

يقولون، وبعضهم منشدًا ومرنمًا، تاريخنا المعاصر"تاريخ هزائم". وهنالك من يرددها حانقًا على واقع عربي يريد منه أن ينتصر. وثمة من وصل به الأمر في حديث الهزائم إلى إدخالها نحو تكوين النفس العربية وصولًا إلى الجينات حتى اتهم العرب باستمراء الهزيمة والتلذذ بها، والسعي إليها إن لم تسرع إليهم.

هل كل ما فعلناه .. عبث؟!

إذا كانت الهزائم هي تاريخنا منذ مئتي عام، فهذا يعني أن كل ما فعلناه وكابدناه وسعينا إليه كان عبثًا في عبث. ومن ثم لماذا المحاولة إذا كانت الهزيمة قدرًا بانتظارنا، وما على المهزوم إلا أن يوقع على سك الاستسلام ومن دون أن يحق له أن يغير كلمة أو يبدل فاصلة أو نقطة؟!

وهكذا، بكل هذه البساطة والخفة، يعامل تاريخ عجّ بأفكار الإصلاح والتغيير والتجديد من كل لون وطراز، وبالمحاولات والجهود والجهاد والنضالات والدموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت