فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 7068

شديد وخسائر مستمرة، وما كان الأمر ليكون كذلك لو أن تاريخنا هزائم فلسطينية وعربية ليس غير.

ولهذا لا ننصف، بل نخطئ، حين لا نلحظ أن تاريخنا المعاصر جولات: يوم لك ويوم عليك، حتى تتغير ظروف وموازين قوى ليأتي اليوم الكبير الذي لك. وهذه قصة كل الشعوب، وإن طالت قصتنا وتعقّدت بسبب ما فُرض علينا من تجزئة وما زُرع بين ظهرانينا من دولة عبرية.

ــــــــ

الحياة 2003/ 05/18

تاريخنا بين تزوير الأعداء وغفلة الأبناء

(الشبكة الإسلامية) عرض: أنور إبراهيم علي

إن دولا كبرى وأجهزة ضخمة ومؤسسات متخصصة وأقلامًا مأجورة ووسائل إعلام مسخرة مغرضة تسهم في تزوير التاريخ لتقدمه لنا مشوهًا وتحيل الصفحات المشرقة من تاريخ أمتنا مظلمة كالحة مما يورث الإحباط ويدعو إلى الانهزام النفسي.

للمنهج القرآني سمة خاصة يتميز بها في دراسة التاريخ ومتابعة أحداثه حيث يركز على ربط دمار الأمم وانهيار المجتمعات بارتكاب المعاصي والإسراف في الترف والظلم.

إن من يكتب تاريخنا لا يخرج عن هذه الأصناف مؤلف كتب إرضاء للحاكم ومستشرق أو مبشر ومؤرخون طائفيون ومؤرخون معاصرون - من بني قومنا - غافلون أو حاقدون!!

اعتمد المزورون في كتابة تاريخ أمتنا منهجية سطحية مغرضة وروحًا طائفية حاقدة بحيث أظهروا العيوب والسلبيات.

المستشرقون عند دراسة تاريخنا أصناف ثلاث: صنف درس واقتنع وأسلم وصنف درس واقتنع وقال كلمة حق وصنف حاقد موتور أعماه التعصب فشوه التاريخ والحقائق.

الطائفيون من الكتاب والمفكرين صنفان: صنف ينتمي إلى الجذور العربية الأصيلة وفريق يرى انتماءه يرجع لبعض الدول الصليبية وهو معتز بهذا الانتماء واليهودية وراء المستشرقين والطائفيون.

التاريخ نافذة نطل منها على ماضينا لنبصر مستقبلنا .. والجذور البعيدة تعطي دفعة أو انتكاسة فكيف بصاحب المجد التليد أن يرتكس بمن ينظر خلفه فيرى سيد الخلق وصحبه الكرام ثم تتبعه كوكبة يسير فيها السلف الصالح والفاتح الذي دوخ أوروبا، وقطز الذي دحر التتار وصلاح الدين الذي ضمد جرح الأقصى وطهره من دنس الصليبية الفاجرة وكيف بمن ينظر وراءه فيجد طغمة من اللصوص وسفاكي الدماء أن يقدم الخير للناس .. إن التاريخ هو البذور وكلما نبتت نبتة كان أصلها يرجع إلى تلك البذور وأصولنا شريفة وجذورنا ضاربة في أرض الحق وفرعها في السماء ولكن مزوري التاريخ من المستشرقين والطائفين أبوا إلا أن يحاولوا بكل جهدهم طمس بريق تاريخنا المشرق فراحوا تحت ظلمة الحقد الصليبي وتزوير الاستشراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت