فهرس الكتاب
يذكر الكاتب أن المراجع الأدبية غير الموثقة من أسوأ المصادر التاريخية التي يعتمدها المزورون للتاريخ حيث يبحثون عن المفتريات وينشدون الشبهات زلة من هنا وانحرافات من هناك ثم يظهرون القيم الجاهلية في صورة مشرقة ويغفلون كل عيوبها فنجدهم مثلا في كتاب الأغاني فهم يركزون على ما جاء فيه من الخلاعة والمجون في عهد العباسيين وأمثالهم ناسين أو متناسين المميزات الواضحة.
بمثل هذه المنهجية المغرضة كان التأثير في إعداد جيل الهزيمة.
1 -فرغوا الإسلام من مدلوله الحضاري.
2 -أعطوا كلمة الجهاد عند الغرب مدلولا بشعًا.
3 -عمل مزورو تاريخنا على إحلال كلمة العروبة محل كلمة الإسلام والقومية محل مصطلح الدين.
4 -وعملوا على صناعة جيل الإحباط والضياع والهزيمة بزرع بذور الشك في نفوس الأبناء.
5 -ثم عملوا على زرع بذرة الخلط بين (العلم) الذي هو عام للجميع وبين الثقافة وهي خاصة حيث لكل شعب ثقافته التي يتميز بها فكان أن تاهت أصالتنا وسط الثقافات الوافدة المتحررة من كل خلق.
6 -رسخ مزورو تاريخنا لدي أبناء الأمة انعدام القدوة القيادية في تاريخنا.
المستشرقون ودورهم في الإنصاف أو تزوير التاريخ
يؤكد الكاتب علي صعوبة تناول الباحث كتابة تاريخنا من جديد بعيدًا عن الشبهات والمفتريات دون أن يتناول بالبحث دائرة المستشرقين القدامى والمحدثين الذين اعتنوا بدراسة ديانات الشرق ولغاته وعاداته وقد خص الكثير منهم الإسلام بكثير من أبحاثهم ويمكن تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام هي:
الفريق الأول: درس الإسلام عقيدة ونظام حياة فعرف فيه الحق الذي يجب أن يتبع وقاده ذلك إلى إعلان إسلامه والاعتزاز بهدايته ويذكر المؤلف أمثلة كثيرة منهم ويوضح كيف وقفوا بجوار الإسلام ومنهم: الفونس ايتين دينيه الفرنسي - اللورد هدلي المستشرق الإنجليزي والذي يقول فكرت أربعين سنة كي أصل إلى حل صحيح حتى وصلت إلى الإسلام وتوماس كارليل - الكاتب الإنجليزي - والذي قال: من العار أن يصغي أي إنسان متمدن من أبناء هذا الجيل إلى وهم القائلين بأن الإسلام كذب وأن محمدًا (صلي الله عليه وسلم) لم يكن على حق ثم يسرد الكاتب عددًا من المستشرقين الذين أسلموا ومنهم: هنري دي كاسترو وليوبولدفايس - المستشرق النسماوي - ويختم بالمستشرق الكبير روجيه جارودي.
الفريق الثاني: وهو فريق المستشرقين الذين درسوا الإسلام وأعلنوا إعجابهم بما درسوا ودافعوا عن الإسلام دفاعًا مستميتًا دون أن يعلنوا إسلامهم ومن أشهر هؤلاء تولستوي - الأديب الروسي - الذي دافع عن الرسول (صلي الله عليه وسلم) وعن الإسلام دفاع المنصفين فعاقبه البابا فأرسل الإمام محمد عبده رسالة طويلة يشكره فيه علي حسن صنيعه بالإسلام.