فهرس الكتاب

الصفحة 4445 من 7068

وأما ما تقوم به الهيئات من استقطاعات وعطايا عند الشيخوخة لعمالها فيمكن أن ينزل منزلة ما تفعله الدولة والفرق بينهما أن أرباب العمل يقومون بإلزام الحكومة وما يعطون منها لا يجوز أن تقاس شركات التأمين على ما تفعله الحكومة.

والخلاصة: من هذا الذي ذكرناه أنه يترجح لنا منه عدم الجواز وهذه الصور تبعد عن الحل وتقرب من الحرمة إن لم تقع فيها.

س: ما هو البديل؟

ج- ذهب البعض إلى أن البديل هو التأمين التعاوني وهل يصلح لتغطية الحاجات للراغبين إلى التأمين؟ والرد عليهم: ما هو الفرق بين الصورتين؟

عدم وجود طرف ثالث وهو الشركات ولا فرق وفيه غرر وشبهة وما فررتم منه موجود فهي هبة مشوبة بالعوض فتصبح بيعًا وإن تأخر موعده، وما يجيزه المحرمون وهو التأمين التعاوني لابد من بيان ماهيته.

ماهية التأمين التعاوني: أن يتفق جماعة من الأشخاص الذين يكتسبون ربحهم من عمل معين كأصحاب الطيارات والنقل يتفقون فيما بينهم على ربح معين شهري أو لعدة شهور في صندوق واحد ويتفقون على أن من يصاب منهم بضرر فإنه يعوض من هذا الصندوق وفق نظام معين كأن يعوض عن الكل أو النصف أقل أو أكثر نظرًا إلى موجودات هذا الصندوق، وهذا الصندوق أجازه مجمع الفقه الإسلامي والقائلون بالتحريم وعللوا هذا أنه خال من الغرر والربح ولأن هؤلاء المشتركين بهذا النمط يعتبرون مؤمنين ومستأمنين في هذا الأمر فليس هناك أجنبي كما في عقود الشركات ولأن ما يقدمه كل واحد من هؤلاء هو على سبيل التبرع المحض وكذا ما يناله المتضرر من هذا الصندوق، فكأن الآخرين يتبرعون من أموالهم وأقساطهم التي قدموها لهذا الصندوق وبهذا التكييف أمكن القول بحله ولا يزال في النفس منه شيء لأن كل دافع للقسط على وجه التبرع ينتظر عوضا عن ذلك وهو ما يناله من تعويض إن أصيب بكارثة والهبة بشرط العوض ضمنًا أو صراحة يخرجها العوض عن طبيعة الهبة والهبة بشرط العوض بيع وفي هذه الحالة نصير أمام شيء كبير وهو أن ما يدفعه المشتركون تبرعًا مبني على أمل أن يعوض المشترك عن ذلك، بدليل أن الصندوق لا يعوض غير المشتركين فتبرعهم منسوب بانتظار العوض فهو بيع فيه غرر والذي أراه في تصحيح هذا التعامل أن تقوم به الدولة فتنشئ صناديق متعددة لأناس متعددين حسب مهنهم على أن يكون مبلغ التأمين بالقدر المناسب وهذه الأقساط إنما هي جزء مما تقوم به الدولة وهو تعويض المتضررين لأن المتضرر يستحق الكفالة من بيت المال عند الكوارث وبهذا نكون قد قللنا الغرر والقصد الربحي الذي تقوم به الشركة، ونكون قد قللنا نظرة المبيحين للتأمين التعاوني، علما أن المجمع الفقهي في مكة المكرمة في دورة له حرم جميع أنواع التأمين التجاري لوجود الشبهة في ذلك ونحن نؤيده ونرى ما رأوه أما التأمين التعاوني فهم قد أحلوه كما كيفوا التقاعد فنحن معهم في النتيجة لا التكييف وكذا نحن معهم وفق التحديد الذي ذكرته.

التأمين الاضطراري: أو الإلزامي على السيارات أو غيرها: ننظر إلى الضرورة أو الحاجة للسيارة أو الشيء المشترى فالضرورات تبيح المحظورات من موت المرء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت