فهرس الكتاب

الصفحة 5026 من 7068

على الأرض و لاح لعين، وخطر على قلب و لهم أصناف النظم، و ضروب التأليف .. كالقصيد، والرجز، و المزدوج و المتجانس و الاستماع و المنثور و بعد فقد هاجوه من كل جانب، و هاجا أصحابه شعرائهم، و نازعوه خطباءهم و حاجوه في الموقف و خاصموه في الموسم، و باروه العداوة، وناصبوه الحرب، فقتل منهم و قتلوا منه .. و هم أثبت الناس حقدًا، و أبعدهم مطلبًا، و أذكرهم لخبر أو الشر، و أبقاهم له، و أهجاهم ثم لا يعارضه معارض، ولم يتكلف ذلك خطيب و شاعر.

ثم يقول: و محال في التعارف و مستنكر في التصادف أن يكون الكلام أقصر عندهم , و أيسر مئونة عليهم، وهو أبلغ في تكذيبه، و أنقض لقوله , أجدر أن يعرف ذلك أصحابه، فيجتمعوا على ترك استعماله و الاستغناء عنه، وهم يبذولون مهجهم و أموالهم و يخرجون من ديارهم في إطفاء أمرهم و توهين و لا يقولون، بل و لا يقول واحد من جماعتهم، لم تقتلوا أنفسكم وتستهلكوا أموالكم , تخرجون من دياركم و الحيلة في أمره ميسرة و المأخذ في أمره قريب؟

ليؤلف واحد من شعرائكم و خطبائكم كلامًا في نظم كلامه، كأصغر سورة يحتكم بها، و كأصغر آية دعاكم إلى معارضتها، بل لو نسوا ما تركهم حتى يذكرهم، ولو تغافلوا ما ترك أن ينبههم، فدل ذلك العاقل على أن أمرهم في ذلك لا يخلو ا من أحد أمرين:

إما أن يكونوا عرفوا عجزهم، و أن مثل ذلك لا يتهيأ لهم، فرأوا أن الأعراض عن ذكره، والتغافل عنه في هذا الباب أمثل لهم في التدبير، و أجدر ألا ينكشف أمرهم للجاهل و الضعيف، و أجدر أن يجدوا إلى الدعوة سبيلًا، وإلى اختراع الأنباء سببًا.

و إلا أن يكون غير ذلك، و لا يجوز أن يطبقوا على ترك المعارضة و هم يقدرون عليها، لأنه لا يجوز على العدد الكثير من العقلاء و الدهاة و الحكماء مع اختلاف عللهم، و بعد همهم، و شدة عداوتهم، بذلك الكثير، و صون اليسير فكيف على العقلاء لأن تحبير الكلام أهون من القتال و من إجراء المال أ. هـ.

مسيحوا العصر الحديث يعترفون بعظمة القرآن

أعترف الدكتور ماردريس المستشرق الفرنسي بعظمة القرآن الكريم و ذلك إثر بعد أن كلفته وزارتا الخارجية و المعارف الفرنسية بترجمة (62) سورة من السور الطوال التي لا تكرار فيها ففعل و قال في مقدمة ترجمته الصادرة 1926م أما أسلوب القرآن فهو أسلوب الخالق جل و علا فإن الأسلوب الذي ينطوي على كنه الخالق الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهًا، والحق الواقع أن أكثر الكتاب شكًا و ارتيابا قد خضعوا لسلطان تأثيره.

و يورد الأستاذ محمد صادق الرافعي بعض تصريحات لمسيحيين عن بلاغة القرآن من هؤلاء أديب الملة المسيحية هو الشيخ إبراهيم اليازجي وهو أبلغ كاتب أخرجته المسيحية، وذلك في كتابه (نجعة الرائد) و كذلك أورد الدكتور حين حسن ضياء الدين تصريحًا لأحد المسيحين يتضمن إعجابه بالإعجاز البياني بالقرآن الكريم و هذا الأديب الشاعر هو الشاعر المعاصر (نقولا حنا) .

الإعجاز و البلاغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت