فهرس الكتاب
* الحياة: والمسلم يؤمن بأن الله حي لا يموت، وأن حياته لا تشبه حياة المخلوقين، فلا يقضي عليها بالفناء ولا يسبقها عدم. قال تعالى: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} [الفرقان: 58]
وقال: {هو الحي لا إله إلا هو فاعبدوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين} [غافر: 65] .
* السمع: والمسلم يؤمن بأن الله سميع، وأن سمعه ليس كسمع المخلوقين، إنه يسمع الأصوات كلها في وقت واحد، فلا يخفى عليه شيء، ولا يحجبه عن الأصوات شيء. قال تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع عليم بصير} [المجادلة: 1] .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في سفر، فكانوا يرفعون أصواتهم بالدعاء، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم (أيها الناس ارْبَعُوا على أنفسِكُمْ(ارفقوا بها) ، إنَّكُم ليس تَدْعُونَ أَصَمَّ ولا غائبًا، إنَّكُم تَدْعُونَ سميعًا قريبًا وهو مَعكم) [مسلم] .
* البصر: المسلم يؤمن بأن الله بصير، ولكن بصره تعالى لا يشبه بصر المخلوقين، وهو سبحانه يرى كل شيء رؤية شاملة تستوعب كل المدركات، ولا يخفى على الله شيء وإن دق (صغر) ، ولا يخفى عنه شيء وإن بعد، ولا يحجب عنه الرؤية حاجب، يقول تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 103] . وقال سبحانه لموسى وهارون: {إني معكما أسمع وأرى} [طه: 46] .
* الضحك: والمسلم يؤمن بصفات الله كلها، ومن هذه الصفات أن الله-عز وجل- متصف بصفة الضحك على الوجه الذي يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، فهو سبحانه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] .
فالمسلم لا يشبِّه صفات الله بصفات المخلوقين، فضحك الله ليس كضحك المخلوقين، ولا يصف كيفية صفة ضحك الله -عز وجل-، ولا يبحث عن كيفيتها، ولكنه مع ذلك يؤمن بصفة الضحك لله.
فقد جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب طعامًا عندما أصابه الجهد من شدة الجوع، فأرسل الرسول إلى نسائه يسألهن عن طعام، فلم يجد، فقال لأصحابه: (من يضيِّفُ هذا؟) . فقام أبو طلحة قال: أنا يا رسول الله. ثم ذهب به إلى بيته ولكنه لم يجد طعامًا غير طعام أطفاله الصغار، فقال أبو طلحة لزوجته: داعبي الأطفال ليناموا، حتى يأكل ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم:. ففعلت وأكل الضيف.
وبات أبو طلحة وزوجته جائعين حتى لكرمهما ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم:، وذهب أبو طلحة في الصباح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (ضحك الله الليلة -أو عجب- من فعلكما) ، أنزل الله -عز وجل-: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] .
* الغيرة: الله يغار عندما تُنتهك محارمه، ولذلك فقد حرم الله الفواحش، ونهى عنها. قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربتُه بالسيف. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير منِّي، ومن أجل غيرة الله، حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .. ) [البخاري] .