فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 7068

يحسن بالمرأة أن تتزين ليلة عرسها، إظهارًا للسعادة، وترغيبًا لزوجها فيها، فقد ورد أن أم السيدة عائشة زينتها ليلة زفافها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعهدتْ بها إلى بعض نساء الأنصار فغسَّلْنَ رأسها [مسلم] . وعن عائشة

وأم سلمة -رضي الله عنهما- قالتا: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجهز فاطمة حتى يُدخلها على عَلِيّ) _ [ابن ماجه] .

ويجوز للمرأة أن تستعير من أخواتها المسلمات ما تتخذه للزينة، كالثياب والحليّ، فقد استعارت السيدة عائشة -يوم عرسها- قلادة (عقدًا) من أختها أسماء -رضي الله عنهما- [البخاري] . على أن يراعى أن لا تظهر العروس زينتها إلا لذي محرم عند الزفاف، وعلى الرجل -أيضًا- أن يتزين لزوجته، ليظهر في يوم عرسه نظيفًا جميلًا متعطرًا، حسن الهيئة والثياب. قال ابن عباس

-رضي الله عنهما-: إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي.

وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- وعليه أثر صفرة (وهي لون أصفر من نبات الزعفران له رائحة طيبة) ، فقال له: (ما هذا؟) . فأخبره أنه قد تزوج. [مسلم] .

ثياب العرس (فستان الفرح) :

فستان الفرح حلم كل فتاة، ولا مانع من أن تستخدم المسلمة ثوبًا خاصًّا للعرس إذا ما توافرتْ القدرة المالية لشرائه مع عدم الإسراف في قيمته، فهي مناسبة عزيزة على العروسين، والعروس تلبسه في يوم زفافها، ثم يعلق بعدها في دولاب الملابس للذكرى، وربما بَلِيَ بمرور الزمن، وتراكم التراب عليه، وربما أحسنتْ بعض النساء صنعًا فاستغلت فستان زفافها، فخاطتْ منه فساتين لأولادها الصغار، ما لم تكن قد احتفظت به لترتديه لزوجها من حين لآخر، وخاصة في المناسبات الطيبة.

وفي بعض المجتمعات تؤجر العروس هذا الفستان، أو تستعيره من إحدى أخواتها، ولا عيب في ذلك، فقد استعارت عائشة قلادة أختها أسماء -رضي اللَّه عنها- في ليلة زفافها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. [البخاري] . ويفضل أن يكون (فستان الفرح) ساترًا وقورًا قدر الإمكان حفظًا لحياء العروس. إما إذا جلست العروس بين النساء وأمنت على نفسها رؤية الرجال الأجانب لها فيجوز لها أن تُظهر بعضًا من زينتها مثل شعرها، أو بعضًا من ذراعيها، كما يجوز لها استخدام أدوات التجميل وكذلك العطور.

تهنئة الزوجين والدعاء لهما:

من السنة أن تهنئ المسلمة أختها، كما يهنئ المسلم أخاه عند الزواج. فعن أبى هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفَّأ الإنسان (أي: إذا هنأه بالزواج) قال: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير) _ابن ماجه].

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم، فأتتني أمي، فأدخلتني الدَّار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. [البخاري] .

تصفيف الشعر ليلة الزفاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت