فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 7068

وسلم في الناس: (إن جابرًا قد صنع لكم سورًا(طعامًا) فحيهلا بكم). وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم جابرًا أن ينتظر في إعداد الطعام حتى يأتيهم، وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم وبارك في الطعام، وظل الصحابة يدخلون جماعات جماعات حتى أكلوا جميعًا، وبقي الإناء كما هو، يقول جابر -رضي الله عنه-: والله لقد كانوا يومئذ ألفًا [البخاري] .

حنين جذع النخلة إليه صلى الله عليه وسلم:

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب مستندًا إلى جذع نخلة، فلما صنع الصحابة له منبرًا ترك الجذع ووقف الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب فوق المنبر، فسمع الصحابة صوتًا يشبه صوت الناقة، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن الجذع يبكي حزنًا على فراق الرسول صلى الله عليه وسلم حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليه فسكن [أحمد والترمذي] .

الإيمان باليوم الآخر

قال تعالى: {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا وهو العزيز الغفور} [الملك: 1 - 2] .

عذاب القبر ونعيمه:

والمسلم يؤمن باليوم الذي ينتقل فيه من الحياة الدنيا إلى الآخرة عندما يموت، ويؤمن بما أخبر به رسول (من فتنة القبر وسؤال الملكين، فالعبد يُختبر في قبره، ويسأله الملكان عن ربه ودينه ونبيه (، فإن كان مؤمنًا قال: ربي الله، وديني الإسلام، و محمد صلى الله عليه وسلم نبيي.

وأما المرتاب فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته. فيضرب ويعذب. عن قتادة عن أنس بن مالك -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ العبد إذا وُضع في قبره، وتولى عنه أصحابه -وإنه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان، فيُقعدانه فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل(ل محمد صلى الله عليه وسلم) ؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبدالله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، فيراهما جيعًا).

قال قتادة: وذُكر لنا أنه يُفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس قال: (وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين) [البخاري] .

والمسلم يؤمن أن الله -عز وجل- يثبت المؤمنين عند السؤال في القبر، لأنهم استقاموا على أوامر الله -عز وجل- ونهجه، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) ، فقال: (نزلت في عذاب القبر، فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت