فهرس الكتاب
وعندما جاء جبريل -عليه السلام- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يسأله عن موعد الساعة. قال له صلى الله عليه وسلم: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) [البخاري] . وقد أخبرنا (بعلامات الساعة، وبين لنا أن لها علامات صغرى، وعلامات كبرى.
العلامات الصغرى: وهي مثل فساد الناس في آخر الزمان، وكثرة القتل، وبعد الناس عن شرع الله -عز وجل-، وبعثة النبي (، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (بُعثتُ أنا والساعة كهاتين.(وأشار بإصبعيه: السبابة والوسطى ) ) [متفق عليه] .
وسأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ فقال: (إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة) . قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) [البخاري] .
والمسلم يؤمن بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من كثرة القتل والحروب قبل قيام الساعة، قال صلى الله عليه وسلم: (إن بين يدي الساعة أيامًا يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهَرَج، والهرج القتل) [البخاري] . والمسلم يؤمن بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم أن رفع العلم وظهور الجهل وكثرة المعاصي من علامات الساعة، قال صلى الله عليه وسلم: (إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنى، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد) [متفق عليه] .
والمسلم يؤمن أن الفتن تكثر في آخر الزمان، وأن الخير له في تجنبها، قال صلى الله عليه وسلم: (ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي) [مسلم] .
والمسلم يؤمن بأن في آخر الزمان سوف يتمنى الإنسان الموت، ويفضله على الحياة؛ لكثرة الفتن وبُعد الناس عن الله، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه) [متفق عليه] . والمسلم يؤمن بأن الساعة لا تقوم إلا على أكثر الناس شرًّا، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق) [مسلم] .
العلامات الكبرى:
المسلم يؤمن بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من علامات كبرى تقع قبل الساعة مباشرة، وقد جاء عشرة منها في حديث حذيفة بن أسد الغفاري حيث قال: طلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: (ما تذاكرون؟) قالوا: نذكر الساعة. قال: (إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات) . فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم (، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. [مسلم] .
الدجال:
خروج الدجال يكون هو المؤشر بتغير نظام الأرض، وينتهي ذلك بنزول
عيسى -عليه السلام- وقضائه عليه، ويكون خروج الشمس من مغربها هو المؤشر بتغير الأحوال العلوية للكون.