فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 7068

والمسلم يؤمن- أيضًا-بطلوع الشمس من مغربها، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس، آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها، ثم قرأ الآية) [متفق عليه] . فإذا خرجت الشمس من مغربها، ورآها الناس آمنوا بالله جميعًا، ففي هذا الوقت لا ينفع الإيمان، ولا تنفع التوبة إلا أن يكون الإنسان قد آمن من قبلُ، وإلى هذا المعنى أشار

الله -عز وجل- فقال: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا} [الأنعام: 158] .

والمسلم يؤمن بما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم من خروج الدابة، وهي دابة يخرجها الله -عز وجل- ويجعلها من العلامات التي تشير إلى قرب الساعة، فهي دابة تكلم الناس، وتميز بينهم، فتشير إلى المؤمن وتقول له: يا مؤمن. وتشير إلى الكافر، وتقول له: يا كافر. قال تعالى: {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} [النمل: 82] .

والمسلم يؤمن بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدجال، وحذرنا منه، ويؤمن أن كل نبي حذر قومه منه،. فقد قام (في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر الدجال فقال:(إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: إنه أعور وإن الله ليس بأعور) [متفق عليه] .

و الرسول صلى الله عليه وسلم يبين ما يمد الله به الدجال من الخوارق التي يفتن العباد بها. قال صلى الله عليه وسلم: (لأنا أعلم بما مع الدجال منه. معه نهران يجريان، أحدهما- رأي العين- ماء أبيض، والآخر- رأي العين- نار تأجج، فإما أَدْرَكَنَّ أحدٌ فلْيأتِ النهر الذي يراه نارًا، ولْيغمض، ثم لْيطأطئ رأسه فيشرب منه، فإنه ماء بارد. وإن الدجال ممسوح العين عليها ظفرة -جلدة تغشى البصر- غليظة مكتوب بين عينيه: كافر. يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب) [مسلم] .

والمسلم يعلم كيف يقي نفسه من فتنة الدجال، قال صلى الله عليه وسلم: ( ... فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف) [مسلم] .

وعندما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الفترة التي يقضيها الدجال في الأرض قال: (أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم) [مسلم] .

والمسلم يعلم أن الدجال سيدَّعي الألوهية، ويأتي على القوم فيدعوهم إلى عبادته، فإن أجابوه إلى ذلك كثر عندهم الخير، وإن لم يجيبوه أصبحوا في جفاف وفقر، ويأمر الأرض الخراب أن تخرج كنوزها، فتخرج. ويأمر السماء أن تمطر، فتمطر. والأرض فتنبت، وهذا كله على سبيل الفتنة للعباد، وسوف ينزل عيسى- عليه السلام- إلى الأرض في آخر الزمان قرب وقوع الساعة، أثناء وجود الدجال، فيقتله، ويحكم بشريعة الإسلام.

يأجوج ومأجوج:

والمسلم يؤمن بما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم من خروج أمة مفسدة في آخر الزمان، وهي يأجوج ومأجوج، قال الله -تعالى-: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت