فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 7068

وكانت الجبال كثيبًا مهيلًا [المزمل: 14] . وقال: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نفسًا. فيذرها قاعًا صفصفًا. لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا} [طه: 105 - 107] . وقال: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: 3] وقال: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] . وقال: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] .

وقال أيضًا: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} [الحج: 1 - 2] . ويكون ذلك على أثر النفخة الأولى التي يأمر الله -عز وجل- بها إسرافيل الملك الموكل بالنفخ في الصور، فيصعق كل من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، قال تعالى: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} [الزمر: 68] .

وقال أيضًا: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة. وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة. فيومئذ وقعت الواقعة. وانشقت السماء فهي يومئذ واهية}

[الحاقة: 13 - 16] .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟) [البخاري] .

والمسلم يؤمن بما أخبر به الله -عز وجل- وأخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن البعث وخروج الناس من قبورهم مرة أخرى، ويكون ذلك بعد أن ينفخ إسرافيل النفخة الثانية، فيقوم الناس للحساب. قال صلى الله عليه وسلم: (يصعق الناس حين يصعقون فأكون أول من قام، فإذا موسى آخذ بالعرش فما أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله) [البخاري] .

قال تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعًا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد} [المجادلة: 6] .

وتعود الأرواح إلى الأبدان كما كانت في الدنيا، فيقول الكافرون والمنافقون: {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} [يس: 52] . ويقول المؤمنون: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} [يس: 52]

البعث:

والمسلم يؤمن بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (يبعث كل عبد على ما مات عليه) [مسلم] . وقد أنكر المشركون البعث والإحياء بعد الموت فقالوا: {أئذا متنا وكنا ترابًا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] .

وقال تعالى: {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون} [الجاثية: 24] .

فهم أنكروا حقيقة ذلك اليوم، ولكن الله -عز وجل- ردَّ عليهم وبيَّن لهم أن الله -عز وجل- قادر على أن يعيدهم مرة أخرى كما خلقهم فقال تعالى: {والله أنبتكم من الأرض نباتًا. ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجًا} [نوح: 17 - 18] ، فليس من المعقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت