فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 7068

والله -عز وجل- نهى المسلمين عن أكل الميتة التي ماتت أو ذبحت بدون أن يذكر اسم الله عليها، وعندما جاء المشركون يجادلون المسلمين، وأمروهم باستحلال الميتة التي حرمها الله، بين الله أن طاعة المشركين في تحليل ما حرمه شرك بالله -عز وجل-، قال تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121] .

* ومن الشرك الأكبر شرك المحبة. قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله} [البقرة: 165] .

ثانيا: الشرك الأصغر:

الشرك الأصغر، وهو ما يخشى على مرتكبه أن يموت كافرًا إذا لم يتداركه الله بعفوه ورحمته ويتوب منه قبل موته.

صور الشرك الأصغر:

1 -الحلف بغير الله: كالأب أو الأم أو الولي أو الوطن أو بغير ذلك مما يستعمله بعض الناس، فيجب على المسلم أن يبتعد عنه.

والمسلم يمتثل لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد سمع الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه، فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [مسلم] . وقال: (من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله) [مسلم] .

وسمع ابن عمر -رضي الله عنهما- رجلًا يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من حلف بغير الله، فقد كفر، أو أشرك) [الترمذي والنسائي]

وأمر (من كان يحلف بالكعبة أن يقول: ورب الكعبة، فقال صلى الله عليه وسلم:(إذا حلفت بالكعبة فاحلف بربِّ الكعبة) [أحمد] .

وإذا حلف المسلم بغير الله كالأمانة أو الكعبة أو غير ذلك، فسرعان ما يتذكر ما أرشده إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ليكفر عن ذلك: (مَنْ حَلِفَ منكم فقال في حلفه باللات، فليقل: لا إله إلا الله) [مسلم] .

2 -قول ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت، ولولا الله وفلان: فقد سمع الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا قال له: ما شاء الله وشئت. فقال له: (أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده) [أحمد] . وعن حذيفة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان) [أبو داود] ؛ لأن في حالة العطف بـ (ثم) تكون مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله، أما في حالة العطف بالواو تكون مشيئة العبد مثل مشيئة الله، وهذا لا يجوز.

3 -الرياء: وقد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر بالرياء، وهو لا يخرج من الملة، ولكنه ينقص ثواب العمل، وقد يحبطه إذا زاد، قال صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) . قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: (الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة، إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟!) [أحمد والطبراني والبيهقي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت