فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 7068

قالت: خيط رُقِي لي فيه. فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبدالله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك) [أبو داود وابن ماجه] .

أما الرقية المشروعة فهي ما كانت بالقرآن أو السنة أو بأسماء الله وصفاته، وكانت مفهومة المعنى، حتى يعرف ما بها من شرك -إن وجد-، أي تكون باللغة العربية إذا كان المرء عربيًّا، أو يفهم العربية، وأن يعتقد الراقي أنها لا تؤثر بذاتها، إنما تؤثر بتقدير الله.

7 -الاستعاذة بغير الله: بين الله -عز وجل- ضرر الالتجاء إلى غيره كما كان يفعل أهل الجاهلية، فكانوا يستعيذون بالجن ويدعونهم لدفع الضر عنهم، فرد الله عليهم وقال: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا} [الجن: 6] .

* الاستغاثة بغير الله ودعاء غيره ومعناها طلب النصرة من غير الله -عز وجل- لإزالة الشدة والبلاء، وهذا نوع من الشرك إذا اعتقد المستغيث قدرة المستغاث به -من دون الله- على فعل ذلك، وينفي عنه الاستغاثة بالله سبحانه، لأن الاستغاثة عبادة لله، وهي من الدعاء، والعبادة لا تكون إلا لله، وهو سبحانه القادر على رفع الضر وعلى إغاثة من يستغيث، قال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض} [النمل: 62] . والمسلم لا يستعين ولا يستغيث إلا بالله، ولا يدعو غير الله -عز وجل- لأنه يعلم أن الدعاء من العبادة، قال الله -عز وجل-: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) [الترمذي وابن ماجه] .

9 -النذر لغير الله: والنذر عبادة لله لا يجوز صرفها لغير الله، ومن صرفها لغير الله؛ فقد أشرك بالله -تعالى-، والله -عز وجل- وصف المؤمنين فقال: {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا} [الإنسان: 7] .

وقال: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} [البقرة: 270] .

ومن صور النذر التي لا يرضى عنها الله -عز وجل- ولا التي تليق بالمسلم: النذر لأصحاب القبور، فيذهب بعض الناس إلى مقبرة أحد الصالحين، ويقول: لو قضيت حاجتي فلك كذا، وكذا. فهذا نذر باطل، يحرم الوفاء به؛ لأنه معصية لله. قال صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) [البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه] .

10 -الذبح لغير الله: كان المشركون يتقربون بالذبائح لغير الله، ولما جاء الإسلام أبطل هذا السلوك، وأوضح أن الذبح عبادة لا ينبغي التوجه بها لغير الله، ومن اتجه بعبادته لغير الله فقد أشرك، وحرم الله -عز وجل- أكل الشيء المذبوح لغير الله. قال تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به}

[المائدة: 3] . وقال: {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] . وقال: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 162 - 163] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من ذبح لغير الله) [مسلم والنسائي وأحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت