فهرس الكتاب
عليهن بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حرها) [متفق عليه] . والله -عز وجل- جعل النار دركات، كما جعل الجنة درجات، جعلها دركات مختلفة في الجحيم والعذاب، فمنها: سقر، قال تعالى: {وما أدراك ما سقر. لا تبقي ولا تذر. لواحة للبشر. عليها تسعة عشر} [المدثر: 27 - 30] .
ومنها الحطمة، قال تعالى: {وما أدراك ما الحطمة. نار الله الموقدة. التي تطلع على الأفئدة. إنها عليهم مؤصدة. في عمد ممددة} [الهمزة: 5 - 9] .
ومنها لظى، قال تعالى: {كلا إنها لظى. نزاعة للشوى. تدعو من أدبر وتولى. وجمع فأوعى} [المعارج: 15 - 17] .
ومنها الهاوية، قال تعالى: {وأما من خفت موازينه. فأمه هاوية. وما أدراك ماهيه. نار حامية} [_القارعة: 8 - 11] .
ومنها جهنم، قال تعالى: {وإن جهنم لموعدهم أجمعين} [الحجر: 43] .
والمسلم يؤمن بأن لجهنم سبعة أبواب، يدخل منها أصحاب السيئات على قدر سيئاتهم، قال تعالى: {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} [الحجر: 44] .
والمسلم يعلم أن الله -عز وجل- جعل وقود النار من الناس والحجارة، فهي لا تشبع أبدًا، وكلما ألقي فيها ناس طلبت من الله المزيد، قال تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} [_البقرة: 42] ، وقال: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} [ق: 30] .
قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال يلقي فيها(أي جهنم) ، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزوي ببعضها إلى بعض، ثم تقول قد قد بعزتك وكرمك، ولا تزال الجنة تفضل حتى ينشئ الله لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنة) [متفق عليه] .
والمسلم يعلم أن الله -عز وجل- جعل على النار خزنة من الملائكة، موكلين بالتعذيب، غلاظ القلوب، شداد الأبدان، لم يخلق الله فيهم رحمة، ويمسكون في أيديهم سياطًا ومقامع يعذبون بها أهل النار، وقد وصفهم الله -عز وجل- فقال: {عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6] . وعددهم تسعة عشر، قال تعالى: {عليها تسعة عشر} [المدثر: 30] .
وجعل الله عددهم قليلا ليختبر بهم الكافرين، قال تعالى: {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا} [المدثر: 31] ، ورئيس ملائكة النار هو (مالك) قال تعالى: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] .
والمسلم يعلم أن جهنم حرها شديد، وأن فيها أودية وجبالًا، يعذب فيها المشركون، قال صلى الله عليه وسلم: (الويل، واد في جهنم، يهوي فيها الكافر أربعين خريفًا -عامًا- قبل أن يبلغ قعرها) . وقال: (تعوذوا بالله من جُبِّ الحَزَن- أو وادي الحزن-) قيل: يا رسول الله، وما جب الحزن أو وادي الحزن؟ قال: (واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده الله للقراء المرائين) [البيهقي] .
وقال تعالى: {فسوف يلقون غيًا} [مريم: 59] ، قال ابن مسعود: الغي واد في جهنم يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات.