فهرس الكتاب
فعلى المسلم أن يكون عمله كله خالصًا لوجه الله -تعالى-، ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا، والمسلم يؤمن أن طعام أهل النار من الزقوم والضريع والغسلين، وكلها أطعمة في غاية الحرارة والنتن، لا يستسيغها مَنْ يأكلها وهي تقطع الأمعاء، وتصهر الجلود.
قال تعالى: {إن لدينا أنكالًا وجحيمًا. وطعامًا ذا غصة وعذابًا أليمًا} [المزمل: 12 - 13] .
وقال: {إن شجرت الزقوم. طعام الأثيم. كالمهل يغلي في البطون. كغلي الحميم} [_الدخان: 43 - 46] .
وقال: {أذلك خير نزلًا أم شجرة الزقوم. إنا جعلناها فتنة للظالمين. إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رءوس الشياطين. فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون} [الصافات: 62 - 66] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟!) [الترمذي وابن ماجه وأحمد] .
والمسلم يعلم أن الغِسلين من طعام أهل النار. قال تعالى: {فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين} [الحاقة: 35 - 36] .
والمسلم يؤمن أن شراب أهل النار من الحميم والغساق والمهل والصديد، قال تعالى: {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقًا} [الكهف: 29] ، وقال: {من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد. يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ} [إبراهيم: 16 - 17] . وقال: {لا يذوقون فيها بردًا ولا شرابًا. إلا حميمًا وغساقًا} [النبأ: 24 - 25] .
وقال: {يصب من فوق رءوسهم الحميم. يصهر به ما في بطونهم والجلود. ولهم مقامع من حديد} [الحج: 19 - 21] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الحميم ليصب على رءوسهم، فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر ثم يعاد كما كان) [الترمذي وأحمد] ، والمسلم يعلم أن الماء الشديد الغليان من شراب أهل النار، وهذا الماء لو سقط على الجبال لأذابها. قال تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية. وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة. تصلى نارًا حامية. تسقى من عين آنية} [الغاشية: 1 - 5] .
والمسلم يؤمن بأن الله -عز وجل- يقطع لأهل النار ثيابًا على حجمهم، يعذبون فيها، قال تعالى: {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم. يصهر به ما في بطونهم والجلود. ولهم مقامع من حديد} [الحج: 19 - 21] .
وقال: {سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار} [إبراهيم: 50] .
والمسلم يؤمن أن من أشد الناس عذابًا الذي يأمر غيره بالمعروف ولم يفعله، وينهي عن المنكر ثم هو يفعل ما يغضب الله. قال صلى الله عليه وسلم: (يجاء برجل فيطرح في النار، فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار، فيقولون: أي فلان! ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهي عن المنكر وأفعله) [البخاري وأحمد] .