الصفحة 41 من 131

6 -بَابُ الابْتِدَاءِ

قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ اسْمٍ يُبْتَدَأُ بِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ عَامِلٌ نَاصِبٌ أَوْ خَافِضٌ فَإِنَّهُ رَفْعٌ، وَخَبْرُهُ رَفْعٌ مِثْلُهُ إِذَا كَانَ اسْمًا وَاحِدًا؛ نَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: (زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ) ؛ رَفَعْتَ (زَيْدًا) بِالابْتِدَاءِ، وَرَفَعْتَ (مُنْطَلِقًا) لأَنَّهُ خَبَرُ الابْتِدَاءِ» .

(الشَّرْحُ) : (المُبْتَدَأُ) : هُوَ كُلُّ اسْمٍ مَرْفُوعٍ تَبْتَدِئُ بِهِ الكَلَامَ لِتَتَحَدَّثَ عَنْهُ بِأَمْرٍ مَا؛ فَإِذَا قُلْتَ: (زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ) ؛ فَهِيَ جُمْلَةٌ مُفِيدَةٌ، أُخْبِرَ بِهَا عَنْ شَيءٍ، فَفِيهَا مَا أُخْبِرَ عَنْهُ، وَفِيهَا مَا أُخْبِرَ بِهِ، فَـ (زَيْدٌ) هُوَ المُخْبَرُ عَنْهُ وَ (الانِطْلَاقُ) هُوَ المُخْبَرُ بِهِ.

فَأَنْتَ تَحَدَّثْتَ عَنْ (زَيْدٍ) بِأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ، فَـ (زَيْدٌ) هُوَ الشَيْءُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَتَحَدَّثَ عَنْهُ، وَ (الانْطِلَاقُ) هُوَ الأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَتَحَدَّثَ بِهِ عَنْ (زَيْدٍ) .

وَلَوْ عَكَسْتَ فَقُلْتَ بِأَنَّ (الانْطِلَاقَ) هُوَ الشَّيءُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَتَحَدَّثَ عَنْهُ وَأَنَّ (زَيْدًا) هُوَ الأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَ بِهِ؛ لَمَا صَحَّ؛ فَكَأَنَّكَ تَقُولُ: (تَحَدَّثْتُ عَنِ الانْطِلَاقِ بِأَنَّهُ زَيْدٌ) ، فَلَيْسَ لِلْعِبَارَةِ مَعْنًى.

فَكُلُّ اسْمٍ ابْتَدَاتَ الكَلَامَ بِهِ وَتَحَدَّثْتَ عَنْهُ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَمَا تَحَدَّثْتَ بِهِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت