قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ الأَسْمَاءَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ.
فَالمَعْرِفَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: اسْمٌ عَلَمٌ، وَاسْمٌ مَعْهُودٌ، وَاسْمٌ مُبْهَمٌ، وَاسْمٌ مُضْمَرٌ، وَاسْمٌ مُضَافٌ إِلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ المَعَارِفِ.
فَالعَلَمُ هُوَ: أَسْمَاءُ النَّاسِ وَالبُلْدَانِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَمَكَّةُ وَبَغْدَادُ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -.
وَالمَعْهُودُ: مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ أَلِفٌ وَلَامٌ لِلتَّعْرِيفِ؛ كَقَوْلِكَ: (الرَّجُلُ وَالفَرَسُ وَالدَّارُ وَالثَّوْبُ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -.
وَالمُبْهَمُ: مَا يُشَارُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (هَذَا وَهَذِهِ وَذَلِكَ وَتِلْكَ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -.
وَالمُضْمَرُ نَحْوُ قَوْلِكَ: (هُوَ وَهِيَ) وَتَثْنِيَتُهُمَا وَجَمْعُهُمَا، وَنَحْوُ التَّاءِ فِي (ضَرَبْتُ) ، وَ (نَا) فِي (ضَرَبْنَا) ، وَ (نِي) فِي (ضرَبَنِي) ، وَاليَاءُ فِي (دَارِي وَثَوْبِي) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -.
وَالمُضَافُ إِلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ المَعَارِفِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (غُلَامُ زَيْدٍ) ، وَ (دَارُ الرَّجُلِ) ، وَ (ثَوْبُ هَذَا) ، وَ (ثَوْبِي) ، وَ (ثَوْبُكَ) ، وَقِسْ عَلَيْهِ».