قَالَ المُصَنِّفُ: «وَهِيَ: (إِنَّ، وَأَنَّ، وَلِأَنَّ، وَكَأَنَّ، وَلَيْتَ، وَلَعَلَّ، وَلَكِنَّ) .
تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: (إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ) ؛ نَصَبْتَ زَيْدًا بِـ (إِنَّ) ، وَرَفَعْتَ (قَائِمًا) لأَنَّهُ خَبَرُ (إِنَّ) .
وَفِي التَّثْنِيَةِ: (إِنَّ الزَّيْدَيْنِ قَائِمَانِ) ، وَفِي الجَمَاعَةِ: (إِنَّ الزَّيْدِينَ قَائِمُونَ) .
وَمِثلُهُ: (لَيْتَ عَمْرًا قَادِمٌ) وَ (لَعَلَّ أَخَاكَ شَاخِصٌ) وَ (كَأَنَّ عَبْدَ اللهِ أَمِيرٌ) ، وَقِسْ عَلَيْهِ».
(الشَّرْحُ) : هَذَا بَابٌ لِلْحُرُوفِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ، فَتَنْصِبُ المُبْتَدَأَ - وَيَكُونُ اسْمًا لَهَا -، وَتَرَفْعُ الخَبَر - وَيَكُونُ خَبَرًا لَهَا -.
وَهَذِهِ الحُرُوفُ: هِيَ (إِنَّ) ، وَ (أَنَّ) ، وَ (لِأَنَّ) ، وَ (كَأَنَّ) ، وَ (لَكِنَّ)
-بِالتَّشْدِيدِ -، وَ (لَعَلَّ) ، وَ (لَيْتَ) .
وَتُعْرَفُ بِـ (إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا) .
فَتَقُولُ: (إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ) ، وَلَوْ أَرْجَعْتَ الجُمْلَةَ إِلَى أَصْلِهَا وَحَذَفْتَ (إِنَّ) ؛ لَكَانَتْ: (زَيْدٌ قَائِمٌ) ، فَـ (زَيْدٌ) مُبْتَدَأٌ، وَ (قَائِمٌ) خَبَرٌ، فَلَمَّا زِيدَ حَرْفُ