قَالَ المُصَنِّفُ: «وَحُرُوفُ العَطْفِ: الوَاوُ، وَالفَاءُ، وَ (ثُمَّ) ، وَ (أَوْ) ، وَ (لَا) ، وَ (بَلْ) ، وَ (لَكِنْ) ، وَ (أَمْ) ، وَ (إِمَّا) ، وَ (حَتَّى) .
تَعْطِفُ بِهَذِهِ الحُرُوفِ الثَّانِيَ عَلَى الأَوَّلِ، فَتُصَيِّرُهُ فِي مِثْلِ حَالِهِ مِنَ الإِعْرَابِ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالخَفْضِ وَالجَزْمِ.
تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: (جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو) ؛ رفَعْتَ (زَيْدًا) لأَنَّهُ فَاعِلٌ، وَرَفَعْتَ (عَمْرًا) لأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَيْهِ بِالوَاوِ.
وَمِثْلُهُ: (رَأَيْتُ زَيْدًا فَعَمْرًا) ، وَ (مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو) ، وَ (جَاءَنِي القَوْمُ حَتَّى زَيْدٌ) و (ضَرَبْتُ القَوْمَ حَتَّى زَيْدًا) ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ».
(الشَّرْحُ) : حُرُوفُ العَطْفِ: هِيَ حُرُوفٌ تُغْنِي عَنْ إِعَادَةِ الكَلَامِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ.
وَهِيَ: الوَاوُ، وَالفَاءُ، وَ (ثُمَّ) ، وَ (أَوْ) ، وَ (لَا) ، وَ (بَلْ) ، وَ (لَكِنْ) ، وَ (أَمْ) ، وَ (إِمَّا) ، وَ (حَتَّى) - فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ -.
فَإِذَا قُلْتَ: (جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو) ، فَأَصْلُ الكَلَامِ: (جَاءَ زَيْدٌ وَجَاءَ عَمْرٌو) ، لَكِنَّ حَرْفَ العَطْفِ أَغْنَى عَنْ إِعَادَةِ الكَلَامِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى نَسَقٍ