الصفحة 88 من 131

19 -بَابُ التَّوْكِيدِ

قَالَ المُصَنِّفُ: «وَحُرُوفُ التَّوْكِيدِ سَبْعَةٌ: النَّفْسُ، وَالعَيْنُ، وَكُلُّ، وَجَمِيعُ، وَأَجْمَعُ، وَأَكْتَعُ، وأَبْصَعُ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهَا مِنْ تَثْنِيَةٍ وَجَمْعٍ وَتَذْكِيرٍ وَتَأَنِيثٍ.

تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: (جَاءَنِي زَيْدٌ نَفْسُهُ) ؛ رَفَعْتَ (زَيْدًا) لأَنَّهُ فَاعِلٌ وَرَفَعْتَ (نَفْسَهُ) لأَنَّهُ تَوْكِيدٌ لِزيْدٍ.

وَمِثْلُهُ: (جَاءَنِي القَوْمُ أَجْمَعُونَ) وَ (لَقِيتُهُمْ أَجْمَعِينَ) وَ (مَرَرْتُ بِهِمْ أَجْمَعِينَ) ، وَ (مَرَرْتُ بِهِم كُلِّهِمْ) وَ (بِهِمَا كِلَيْهِمَا) ، وَفِي المُؤَنَّثِ - أَيْضًا -، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.

وَتَقُولُ: (قَامَ القَوْمُ جَمِيعٌ وَجَمِيعًا) ؛ الرَّفْعُ تَوْكِيدٌ لِلْقَوْمِ، وَالنَّصْبُ عَلَى الحَالِ، وَقِسْ عَليْهِ».

(الشَّرْحُ) : التَّوْكِيدُ: هُوَ الاسْمُ التَّابِعُ الَّذِي يُذْكَرُ لِتَاكِيدِ اسْمٍ آخَرَ

قَبْلَهُ، وَيُرَادُ بِهِ: إِثْبَاتُ الحَقِيقَةِ أَوِ الإِحَاطَةُ وَالشُّمُولُ.

أَمَّا إِثْبَاتُ الحقِيقَةِ: فَتَكُونُ بِلَفْظَيْنِ، هُمَا: (النَّفْسُ، وَالعَيْنُ) .

فَإِذَا قُلْتَ: (جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ) أَوْ (جَاءَ زَيْدٌ عَيْنُهُ) ، تُرِيدُ أَنْ تُؤَكِّدَ أَنَّ زَيْدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت