الصفحة 97 من 131

حَالٌ؛ أَيْ: هِيَ بَيَانٌ لِحَالِ زَيْدٍ عِنْدَ مَجِيئِهِ، فَصَاحِبُ الحَالِ هُوَ: (زَيْدٌ) .

وَ (رَاكِبًا) : نَكِرَةٌ، وَ (زَيْدٌ) : مَعْرِفَةٌ لأَنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ.

وَ (رَاكِبًا) : فَضْلَةٌ فِي تَرْكِيبِ الكَلَامِ؛ لأَنَّكَ لَوْ حَذَفْتَ (رَاكِبًا) وَأَبْقَيْتَ العِبَارَةَ دُونَهَا لَكَانَ الكَلَامُ تَامًّا مِنْ غَيْرِهَا، فَتَقُولُ: (جَاءَ زَيْدٌ) ، فَهَذِهِ العِبَارَةُ أَفَادَتْ مَجِيءَ زَيْدٍ.

وَلِهَذَا يُحْكَمُ عَلَى الحَالِ بِأَنَّهُ فَضْلَةٌ؛ بِخِلَافِ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ ضَاحِكٌ) ؛ فَـ (ضَاحِكٌ) خَبَرٌ - هُنَا -، وَلَا تُعْرَبُ بِأَنَّهَا حَالٌ؛ لأَنَّهَا فِي الجُمْلَةِ مِنْ تَمَامِ الكَلَامِ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا؛ بِدَلِيلِ أَنَّكَ لَوْ حَذَفْتَهَا مِنَ الجُمْلَةِ وَقُلْتَ: (زَيْدٌ) ؛ لَمَا ظَهَرَتْ لَكَ فَائِدَةٌ مِنَ العِبَارَةِ؛ إِلَّا بِإِضَافَةِ كَلِمَةِ (ضَاحِكٌ) مَعَهَا؛ فَأَفَادَتِ الجُمْلَةُ مَعْنًى تَامًّا، وَهُوَ ضَحِكُ زَيْدٍ.

فَالكَلَامُ التَّامُ هُوَ: أَنْ يَكُونَ مَعَ الفِعْلِ فَاعِلُهُ، وَمَعَ المُبْتَدَإِ خَبَرُهُ.

وَقَدْ عَرَّفَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ الحَالَ بِأَنَّهُ جَوَابُ (كَيْفَ) ؛ فَفِي قَوْلِكَ السَّابِقِ: (جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا) ؛ فَـ (رَاكِبًا) حَالٌ؛ لأَنَّهُ جَوَابُ (كَيْفَ) ؛ بِمَعْنَى أَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَ الجُمْلَةَ بِصِيغَةِ السُّؤَالِ فَقُلْتَ: (كَيْفَ جَاءَ زَيْدٌ؟) لَصَحَّ أَنْ تَقُولَ: (رَاكِبًا) ، فَبِذَلِكَ يُحْكَمُ عَلَى كَلِمَةِ (رَاكِبًا) بِأَنَّهَا حَالٌ؛ لأَنَّهَا جَوَابُ (كَيْفَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت