الصفحة 14 من 90

وأريد بالتجرد أن تتخلص لفكرتك من ما سواها من المبادئ والأشخاص ، لأنها أسمى لفكر ، وأجمعها وأعلاها { صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة } [البقرة:138] . { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة:4] . والناس عند الأخ الصادق واحد من ستة أصناف: مسلم مجاهد ، أو مسلم قاعد ، أو مسلم آثم ، أو ذمي ، أو معاهد ، أو محايد ، أو محارب ، ولكل حكمه في ميزان الإسلام ، وفي حدود هذه الأقسام توزن الأشخاص والهيئات ويكون الولاء والعداء ، وأريد بالأخوة: أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة ، أوثق الروابط وأعلاها ، والأخوة أخوة الإيمان ، والتفرق أخو الكفر ، وأول القوة قوة الوحدة ، لا وحدة بغير حب وأقل الحب سلامة الصدر وأعلاه مرتبة الإيثار { من يوق شخ نفسه فأولئك هم المفلحون } [الحشر:9] .

فما أدري بعد هذا العرض من خلال الأركان العشرة للبيعة ، ماذا بقي عند الحركة الإسلامية لم تتناوله في الدعوة وأين الصراعات والتكتيكات ، وأين موقع الحكم في هذه البيعة ، ولماذا يضع الكاتب نفسه في قمة الدعاة إلى الله ويمضي ليسلخ الحركات الإسلامية في الأرض من الدعوة إلى الله ، وما يذكره عن الدعوة هو الذي أمضى الإسلاميون عمرهم كله ، وأفنوه في تقعيدها أو تأصيلها وتطبيقها ، ولقد مضى عليهم أكثر من نصف قرن ولا يزالون الدعاة إلى الله في كل صقع ، في المساجد والمدارس والساحات والشوارع والمرافق العامة ، والنقابات ، وأجهزة الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت