الصفحة 13 من 90

وأول مراتبه: إنكار القلب ، وأعلاها القتال في سبيل الله ، وبين ذلك جهاد باللسان ، والقلم ، واليد ، وكلمة الحق عند السلطان الجائر ، ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد ، وبقدر سمو الدعوة وسعة أفقها تكون عظمة الجهاد في سبيل الله ، وضخامة الثمن الذي يطلب لتأييدها ، جزالة الثواب للعالمين { وجاهدوا في الله حق جهاده } [الحج:87] . وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم: الجهاد سبيلنا .

وأريد بالتضحية: بذل النفس والمال والوقت والحياة وكل شيء في سبيل الغاية وليس في الدنيا جهاد ولا تضحية معه ، ولا تضيع في سبيل فكرتنا تضحية ، وإنما هو الأجر الجزيل والثواب الجميل"من قعد عن التضحية معنا فهو آثم" { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم } [التوبة:11] . { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم } [التوبة:24] . { ذلك بأنه لا يصيبهم ظما ولا نصب } [التوبة:120] . { فان تطيعوا يؤتكم الله أجرًا حسنا } [الفتح:16] . وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم"والموت في سبيل أمسى أما نبينا".

وأريد بالثبات: أن يظل الأخ مجاهدًا في سبيل غايته مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام حتى يلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنيين ، فإما الغاية ، وإما الشهادة في النهاية { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه . .} [الأحزاب:23] . والوقت عندنا جزء من العلاج والطريق طويلة المدى ، بعيدة المراحل كثيرة العقبات ولكنها وحدها التي تؤدي إلى المقصود مع عظيم الأجر ، جميل المثوبة ، وذلك أن كل وسيلة من وسائلنا الستة إلى حسن الأعداد ، وتحسين الفرص ، ودقة الانفاذ ، وكل ذلك مرهون بوقته { ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا } [الإسراء:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت