الصفحة 12 من 90

ونحن معه في هذا الكلام عامًا لأن الأصل أنا وإياه أسرة واحدة ، ومدرسة واحدة ، كما يعلم .

ونحن مضطرون لأن نسوق بين يدي الداعي إلى نبذ الحركات الإسلامية وهدمها قوله مباشرة بعد القول السابق:

[ فأما التشبكات الحركية التي يخوض أصحابها ساحة منافسات ، ومسابقات إلى كراسي الحكم ، ومراكز النفوذ فهي أبعد ما تكون عن حقيقة الدعوة التي أمر الله بها في محكم كتابه ، وأكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصاياه وأحاديثه] (1) .

نحن مضطرون أن نقرأ عليه أبجديات الحركة الإسلامية الكبرى التي هيأت المناخ للصحوة الإسلامية المعاصرة بقول الإمام البنا رحمه الله:

[أيها الأخوة الصادقون أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها: الفهم ، والإخلاص ، والعمل ، والجهاد ، والتضحية ، والطاعة ، والثبات ، والتجرد ، والأخوة ، والثقة] .

وبعد أن حدثنا تفصيلًا عن الفهم يقول:

[وأريد بالإخلاص: أن يقصد الأخ المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله ، وابتغاء مرضاته ، وحسن مثوبته من غير نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تأخر ، وبذلك يكون جندي فكرة وعقيدة لا جندي غرض ومنفعة [ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت. . [الأنعام:162-163] . وبذلك يفهم الأخ المسلم معنى هتافه الدائم: الله أكبر ، ولله الحمد ، الله غايتنا.

وأريد بالجهاد: الفريضة الماضية إلى يوم القيامة ، والمقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من مات ولم يغز ولم ينو الغز ومات ميتة جاهلية ) ).

(1) الكتاب:67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت