فلقد أصدر حاكم سورية مثلًا حكمًا بإعدام كل من ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين ، فهو لم يحكم سورية باسم الإسلام ابتداءً ، إنما حكمها باسم الحزب القائد ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، فليأخذ فتواه في موقفه هذا تجاه خصومه من حزبه ودستوره لا من دعاة الإسلام وعلمائه.
لا نريد من علماء الإسلام أن يكونوا ألعوبة بيد الحكام يسخرونهم فقط لتثبيت عروشهم ، ولا نريد لعلماء الإسلام أن يكونوا أضحوكة للطغاة يستفتونهم فقط في الحكم للخارجين عليهم ، ويرمونهم في سلة المهملات في تشريعات الحياة كلها بعد ذلك. وكنا نربأ بالمؤلف الدكتور البوطي من أن يرضى لنفسه في تأليف كتاب كامل ليفتى فيه بقتل وصلب ونفي الخارجين على الحكام الذين يحكمون ويشرعون في حياتهم كلها للناس بغير شريعة الله.