الصفحة 59 من 90

هذا هو الحاكم الذي يلقبه البوطي بإمام المسلمين ، ويدعو الشعب إلى الالتفاف حوله ، وحول آرائه ومبادئ حزبه ، ويدعوه لينحر الثائرين على حكم الطاغوت والداعين لتحكيم شريعة الله ، يدعوه لينحرهم قتلًا وصلبًا ونفيا وتمثيلًا تطبيقا لقول الله عز وجل { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم } (1) .

فهلا وقف العالم الشيخ في صف الثائرين على شريعة الكفر وألوهية الطواغيت؟!!.

وإن لم يفعل فهلا وقف على الحياد إن كان عاجزًا من نصرة الحق؟!!.

وإن لم يفعل فهلا سكت دون تأييد الطاغية في بطشه وظلمة وتنكيله ، وحكمه بالاعدام على كل من انتمى لجماعة الإخوان المسلمين واستباحته تدمير مدينة كاملة لأنها دافعت عن نفسها أمام بطشه؟!!!.

وإن لم يفعل ، فهلا ترك جبار سورية يشرّع ما يشاء باسم الشعب والأمة دون أن اقحام الإسلام بذلك؟!!.

وهل انتفت كل الشبهات عنده ، وأضحت كوضح الشمس أو أكثر ، حتى يرضى لنفسه أن يكون المفتي لجلاد الشعب وجباره باسم الإسلام وباسم شريعة الإسلام في قتل الدعاة والثائرين لله ولرسوله؟!!.

لقد تطوع فأفتى لقادة الأنظمة الثلاثة سورية ومصر والجزائر. ولكل الطواغيت أمثالهم أن يذبحوا الدعاة والمجاهدين ويصلبوهم ويمثلوا بهم . وارتفعت به حرارة الإيمان إلى درجة أن لا يسكت عن قول الحق حتى لا يكون شيطانًا أخرس ، وخرِس لسانه عن استبداء المستبدين ، وطغيان الطاغين ، وانحراف الفاسقين وكفر الكفرة ، والمردة والمرتدين ، كل هذا لبس ذا أهمية ليصدر به كتاب مناسب وبقيت هذه القضية التي تؤرقه كيف يفتي للحاكين في قتل شعوبهم ، فخرج علينا في هذا الكتاب؟؟!!.

اللهم إنا نجعلك بيننا وبينه ، فاحكم بيننا وبينه بالحق وأنت أحكم الحاكمين.

(1) المائدة:33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت