ومع هذا يبقى لدينا مجموعة من التساؤلات نضعها بين يدي الداعي إلى هدم الفكر الإسلامي.
أليس علم التفسير من العلوم الإسلامية ؟ وهو علم يتناول التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي. فهل نلغي التفسير بالرأي ، لأنه صورة من صور الفكر الإسلامي.
علم أصول الفقه الذي قام الفقه الإسلامي كله على أساسه ، هل كان للفكر الإسلامي دوره في تأسيسه أم لا؟ .
أليس علم أصول الفقه هو نتيجة قرائح وإبداع أعظم المفكرين الإسلاميين ؟ أليس هو علمًا عقليًا بحتًا ضبط لنا أصول الاجتهاد وحفظ لنا الفقه الإسلامي من الاندثار والضياع؟ فهل ليس في الفصيح عليه لأنه فكر إسلامي مبدع؟
علم مصطلح الحديث الذي قام على أساسه علم الحديث كله ، وحرر الحديث من الوضع والضياع والاختلاط ، فإذا كان علم التفسير هو الذي حفظ لنا كتاب الله ودلنا على مراميه ، وعلم مصطلح الحديث الذي ضبط لنا السنة المطهرة من زيف المزيفين وتخرصات المبطلين ، وعلم أصول الفقه الذي حفظ لنا الفقه الإسلامي ناصعًا منضبطًا في أصول علمية خالدة ، وصانه من عبث العابثين المتطاولين على الاجتهاد ، وعلوم اللغة التي كانت الأساس الذي لا يستغني عنه الباحث الإسلامي ، أي باحث كل ذلك كان نتاج وإبداع المفكرين الإسلاميين خلال القرون. فكيف يستبيح المؤلف لنفسه هذا الحكم الجائر ؟ ويهدم هذا السياج العظيم من الفكر الإسلامي الذي ترعرعت العلوم الإسلامية في أحضانه ، والذي قاد الصحوة الإسلامية المعاصرة لتكون هي البديل في الأرض عن الجاهليات الحاضرة؟؟!!.
ودعنا نسمع شيئا من التبجح العلمي الذي يصم الآخرين بالجهل: