وأن كتاب الدكتور البوطي هو كتاب كل طاغية وجبار وحاكم يريد أن يحكم شعبه بالحديد والنار ، ولا يسأل عما يفعل ، إنما الحساب على كل الناس ، والدعاة بخاصة ، وأنهم مسؤولون عن كل شيء ، وعن تقديم أرواحهم وكيانهم للدفاع عن الأنظمة ، والكيانات باسم الدفاع عن أرض الإسلام (1) ، وهو الجهاد الوحيد الذي تبقى قائمًا في هذا العصر وأنهم لو ثاروا على حاكمهم لحملهم على تحكيم شريعة الله ، والاعتراف عليها حاكمة دون غيرها ، فإنما يطبق عليهم حد الحرابة قتلًا وصلبًا وتمثيلًا. ونفيًا في الأرض ، وما كان لعقلنا أن يصدق أن هذا الكتاب للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، المفكر الفقيه الإسلامي لولا أن اسمه عليه.
فهل أصابت الشيخ الفقيه فتنة انقلب على وجهه فيها ، أمام عرض من الدنيا قليل . وهو جعله المتمكن الوحيد في ديار الشام للحديث عن الإسلام ، في التلفاز السوري؟؟!.
ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت أحكم الحاكمين ، واهدنا سواء السبيل لا يهدي إليها إلا أنت.
(1) نحن لا نختلف مع الدكتور البوطي في ضرورة الدفاع عن أي قطر عربي إسلامي يتعرض للعدوان من الأعداء الخارجين المستعمرين هو فرض عين على المسلمين إنما اعتراضنا على التعميم من كل متربص بالقطر ، ولو تم الهجوم من بعض الأقطار على الأخرى لتوحيدها كما فعل صلاح الدين ، فماذا يكون الموقف ، ووحدة المسلمين فرض عين عليهم مثل جهاد العدو الكافر.