الصفحة 189 من 574

ولكل من المرحلتين_ الإشتراكية والشيوعية_ معالمها الرئيسية، التي

تميزها عن المرحلة الأخرى. فإن المرحلة الاشتراكية تتلخص معالمها الرئيسية

وأركانها الأساسية فيما يلي:

أولًا: محو الطبقية وتصفية حسابها نهائيًا بخلق المجتمع اللاطبقي.

وثانيًا: استلام البروليتاريا للأداة السياسية، بإنشاء حكومة دكتاتورية

قادرة على تحقيق الرسالة التاريخية للمجتمع الإشتراكي.

وثالثًا: تأميم مصادر الثروة ووسائل الإنتاج الرأسمالية في البلاد_ وهي

الوسائل التي يستثمرها مالكها عن طريق العمل المأجور_ واعتبارها ملكًا

للمجموع.

ورابعًا: قيام التوزيع على قاعدة)من كل حسب طاقته ولكل

حسب عمله).

وعندما تصل القافلة البشرية إلى قمة الهرم التاريخي، أو إلى الشيوعية

الحقيقة... يحدث التطور والتغبير في أكثر تلك المعالم والأركان. فالشيوعية

تحتفظ بالركن الأول من أركان الاشتراكية، وهو محو الطبقية، وتتصرف

في سائر مقوماتها وأركانها الأخرى. فبالنسبة إلى الركن الثاني، تضع

الشيوعية حدًا نهائيًا لقصة الحكومة والسياسة على مسرح التاريخ، حيث

تقضي على حكومة البروليتاريا، وتحرر المجتمع من نير الحكومة وقيودها.

كما أنها لا تكتفي بتأميم وسائل الإنتاج الرأسمالية فحسب، كما تقرر الإشتراكية

في الركن الثالث، بل تذهب إلى أكثر من هذا، فتلغي الملكية الخاصة

لوسائل الإنتاج الفردية أيضًا( وهي التي يستثمرها المالك بنفسه لا عن

طريق الأجراء). وكذلك تحرم الملكية الخاصة إلغاءً تامًا في الحقلين الإنتاجي

وبكلمة شاملة: تلغي الملكية الخاصة إلغاءً تامًا في الحقلين الإنتاجي

والاستهلاكي معًا، وكذلك تجري تعديلًا حاسمًا في القاعدة التي يقوم على

أساسها التوزيع في الركن الرابع، إذ تركز التوزيع على قاعدة( من كل

حسب طاقته ولكل على حسب حاجته).

هذا هو المذهب الماركسي بكلتا مرحلتيه، الإشتراكية والشيوعية.

ومن الواضح أن لدراسة المذهب_ أي مذهب_ أساليب ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت