مع الرأسمالية
1_ الرأسمالية المذهبية في خطوطها الرئيسية
2_ الرأسمالية المذهبية ليست نتاجًا للقوانين العلمية
3_ القوانين العلمية في الإقتصاد الرأسمالي ذات إطار مذهبي
4_ دراسة الرأسمالية المذهبية في أفكارها وقيمها الأساسية
كما يقسم الإقتصاد الماركسي إلى علم ومذهب، كذلك ينقسم الإقتصاد
الرأسمالي إلى هذين القسمين. ففيه الجانب العلمي، الذي تحاول الرأسمالية
فيه أن تفسر مجرى الحياة الإقتصادية وأحداثها تفسيرًا موضوعيًا، قائمًا على
أساس الاستقرار والتحليل. وفيه أيضًا الجانب المذهبي، الذي تدعو
الرأسمالية إلى تطبيقه وتتبنى الدعوة إليه.
وقد اختلط هذان الجانبان أو الوجهان للاقتصاد الرأسمالي، في كثير
من البحوث والأفكار، مع أنهما وجهان مختلفان، ولكل منهما طبيعة
الخاصة وأسسة ومقاييسه. فإذا حاولنا أن نسبغ على أحد الوجهين الطابع
المميز للآخر، فنعتبر القوانين العلمية مذهبًا خالصًا، أو نضفي الطابع العلمي
على المذهب، فسوف نقع في خطأ كبير كما سنرى.
والرأسمالية وإن اتفقت مع الماركسية، في تشعبها إلى جانب علمي
وجانب مذهبي ولكن العلاقة بين علم الاقتصاد الرأسمالي، والمذهب
الرأسمالي في الاقتصاد، تختلف اختلافًا جوهريًا عن العلاقة بين الجانب العلمي
من الماركسية، والجانب المذهبي منها، أي بين المادية التاريخية من ناحية،
والإشتراكية والشيوعية من ناحية أخرى وهذا الاختلاف هو الذي سيجعل
طريقة بحثنا مع الرأسمالية، تختلف عن طريقة دراستنا للماركسية، كما
ينضح خلال هذا الفصل (مع الماركسية) .
وسوف نستعرض فيما يلي: الإقتصاد الرأسمالي في خطوطه الرئيسية،
ونعالج بعد ذلك علاقة المذهب الرأسمالي بالجانب العلمي من الرأسمالية،
وندرس أخيرًا الرأسمالية في ضوء أفكارها المذهبية التي ترتكز عليها.
الرأسمالية المذهبية في خطوطها الرئيسية
يرتكز المذهب الرأسمالي على أركان رئيسية ثلاثة، يتألف منها كيانه