نظرية توزيع ما قبل الإنتاج
1-الأحكام
توزيع الثروة على مستوبين [1] :
توزيع الثروة يتم على مستويين: أحدهما: توزيع المصادر المادية للإنتاج
والآخر توزيع الثروة المنتجة.
فمصادر الإنتاج هي: الأرض، والمواد الأولية، والأدوات اللازمة
لإنتاج السلع المختلفة. لأن هذه الأمور جميعًا تساهم في الإنتاج الزراعي أو
الصناعي أو فيهما معًا.
وأما الثروة المنتجة فهي: السلع التي تنجز خلال عمل بشري مع
الطبيعة، وتنتج عن عملية تركيب بين تلك المصادر المادية للإنتاج.
فهناك إذن ثروة أولية وهي: مصادر الإنتاج، وثروة ثانوية وهي:
ما يظفر به الإنسان عن طريق استخدام تلك المصادر، من متاع وسلع.
= د_ (ملكية الأمة) : وهي نوع من الملكية العامة، وتعني ملكية الأمة الإسلامية بمجموعها
(1) تترد في هذا الفصل عدة مصطلحات، يجب تحديد معناها منذ البدء:
أ_ (مبدأ الملكية المزدوجة) وهو المبدأ الإسلامي في الملكية، الذي يؤمن بأشكال ثلاثة
لها وهي: الملكية الخاصة، وملكية الدولة، والملكية العامة.
ب_ (ملكية الدولة) : وتعني تملك المنصب الإلهي في الدولة الإسلامية الذي يمارسه النبي
أو الإمام: للمال، على نحو يخول لولي الأمر التصرف في رقبة المال نفسه وفقًا لما هو مسؤول
عنه من المصالح كتملكه للمعادن مثلًا.
جـ_ ( الملكية العامة) : وهي تملك الأمة أو الناس جميعًا لمال من الأموال.
وكذلك تشمل الملكية العامة الأموال التي تكون رقبتها ملكًا للدولة ولكن لا يسمح لها بالتصرف
في رقبة المال نفسه لورود حق عام للأمة أو الناس جميعًا على المال يفرض الانتفاع به مع
الاحتفاظ برقبته فالمركب من ملكية الدولة والحق العام للأمة أو للناس جميعًا في الاحتفاظ برقبة
المال نطلق عليه اسم الملكية العامة أيضًا وبهذا يعرف أن ملكية الدولة والملكية العامة كمصطلحين
لهذا الكتاب يناظران تقريبًا مصطلحي الأموال الخاصة للدولة والأموال العامة للدولة في لغة
القانون الحديث.=