الصفحة 477 من 574

نظرية التوزيع ما بعد الإنتاج

1_ الأساس النظري للتوزيع على عناصر الإنتاج [1]

البناء العلوي:

1_ ذكر المحقق الحلي في كتاب الوكالة من الشرائع: أن الاحتطاب

وما إليه من ألوان العمل في الطبيعة لا تصح فيه الوكالة، فلو وكل فرد

شخصًا آخر في الاحتطاب له من أخشاب الغابة مثلًا، كانت الوكالة باطلة،

فلا يملك الموكل الخشب الذي احتطبه العامل، لأن الاحتطاب وغيره من

ألوان العمل في الطبيعة لا ينتج أثرًا أو حقًا خاصًا لشخص ما لم يمارس العمل

بنفسه وينفق جهدًا مباشرًا في عمليات الاحتطاب والاحتشاش ونحوهما،

فقد تعلق غرض الشارع_ على حد تعبير المحقق_ بإيقاع هذه الأعمال من

المكلف مباشرة.

وإليكم نص كلامه(وأما ما تدخل النيابة فيه فضابطه ما تعلق قصد

الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة كالطهارة... والصلاة الواجبة ما دام

حيًا والصوم والاعتكاف والحج الواجب مع القدرة والإيمان والنذر والغصب

والقسم بين الزوجات لأنه يتضمن استمتاعًا والظهار واللعان وقضاء العدة

والجناية والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش) [2] .

2_ وجاء في الوكالة من كتاب التذكرة للعلامة الحلي: أن في صحة

التوكيل في المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش وإحياء الموات

وحيازة الماء وشبهه إشكالًا. ونقل القوم بعدم صحة ذلك إلى بعض فقهاء

(1) كنا في نظرية توزيع ما قبل الإنتاح نحاول أن نحدد الحقوق التي يكسبها الأفراد في

الثروات الطبيعية الخام بوصفها مظهرًا من مظاهر توزيعها. ولما كانت هذه الحقوق نتيجة للعمل

اتجه البحث إلى تحديد دور العمل في تلك الثروات الطبيعية. والثروة الطبيعية التي يطورها العمل

هي بهذا الاعتبار تندرج في ثروة ما بعد الإنتاج_ بصورة جزئية، وكان لا بد من هذا التداخل حفاظًا

على الوضوح في إعطاء الأفكار عن كل من حقلي التوزيع.

(2) شرائع الإسلام للمحقق نجم الدين جعفر بن الحسن جـ 2 ص 195: من الطبع الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت