الصفحة 23 من 574

رصيدًا علميًا يتمثل في المادية التاريخية، فقد درسنا أولًا هذا الرصيد الفكري.

ثم انتهينا من ذلك إلى نقد المذهب بصورة مباشرة، وخرجنا من ذلك بنسف

الأسس العلمية المزعومة التي قوم عليها الكيان المذهبي للماركسية: وأما

الفصل الثاني: فقد خصص لدرس الرأسمالية ونقدها، في أسسها وتحديد

علاقتها بعلم الاقتصاد السياسي.

وتبدأ دراسة الاقتصاد الإسلامي بصورة مباشرة من الفصل الثالث،

فنتحدث في هذا الفصل عن مجموعة من الأفكار الأساسية لهذا الاقتصاد،

ثم ننتقل إلى التفاصيل في الأصول الأخرى، لنشرح نظام التوزيع ونظام

الإنتاج في الإسلام، بما يشتمل عليه النظامان من تفاصيل عن تقسيم الثروات

الطبيعية، وتحديدات الملكية الخاصة، ومباديء التوازن، والتكافل،

والضمان العام، والسياسة المالية وصلاحيات الحكومة في الحياة الاقتصادية،

ودور عناصر الإنتاج: من العمل، ورأس المال ووسائل الإنتاج، وحق

كل واحد منها في الثروة المنتجة، وما إلى ذلك من الجوانب المختلفة،

التي تشترك بجموعها في تقديم الصورة الكاملة المحددة عن الاقتصاد الإسلامي...

وأخيرًا، فقد بقيت عدة نقاط تتصل ببحوث الكتاب، وخاصة

الفصول الأخيرة التي تستعرض تفصيلات الاقتصاد الإسلامي، يجب تسجيلها

منذ البدء.

1-إن الآراء الإسلامية فيما يتصل بالجوانب الفقهية من الاقتصاد

الإسلامي، تعرض في هذا الكتاب عرضًا مجردًا عن أساليب الاستدلال

وطرق البحث العلمي في الدراسات الفقهية الموسعة. وحين تسند تلك الآراء

بمدارك إسلامية من آيات وروايات لا يقصد من ذلك الاستدلال على الحكم

الشرعي بصورة علمية، لأن البرهنة على الحكم بآية أو رواية لا يعني مجرد

سردها، وإنما يتطلب عمقًا ودقة واستيعابًا بدرجة لا تلتقي مع الغرض الذي

ألّف لأجله هذا الكتاب، وإنما نرمي من وراء عرض تلك الآيات والروايات

أحيانًا، إلى إيجاد خبرة عامة للقاريء بالمدارك الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت