نفي أي حق خاص للفرد في الأرض بمجرد السيطرة عليها، وحمايتها بالقوة.
2_ إذا أقطع ولى الأمر أرضًا لفرد، اكتسب الفرد بسبب ذلك حق
العمل في تلك الأرض، دون أن يمنحه الإقطاع حقًا في ملكية الأرض،
أو أي حق آخر فيها، ما لم يعمل، وينفق جهده على تربتها.
3_ لا تملك الينابيع، والجذور العميقة للمنجم ملكية خاصة ولا
يوجد لأي فرد حق خاص فيها، كما أوضح العلامة الحلي ذلك في التذكرة
قائلًا:(وأما العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك ومن وصل إليه من
جهة أخرى فله أخذه).
4_ المياه الطبيعية المكشوفة كالبحار والأنهار لا تملك ملكية خاصة
لأحد، ولا يوجد لفرد حق خاص فيها. قال الشيخ الطوسي في المبسوط:
(ماء البحر والنهر، والعيون النابعة في موات السهل والجبل، كل هذا
مباح، ولكل واحد أن يستعمل منه ما أراد، كيف شاء، لخبر ابن عباس
عن النبي: الناس شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ).
5_ إذا زاد الماء الطبيعي فدخل أملاك الناس واجتمع دون أن يحوزوه
بعمل خاص، لم يملكوه، كما قال الشيخ في المبسوط.
6_ إذا لم ينفق الفرد جهدًا في الصيد، بل دخل الحيوان في سيطرته
لم يملكه، ففي قواعد العلامة الحلي يقول:(لا يملك الصيد بدخوله في
أرضه ولا بوثوب السمكة إلى السفينة).
7_ وكذلك الحال في الثروات الطبيعية الأخرى، فإن دخولها في
سيطرة الشخص دون عمل لا يبرر تملكها، ولذا جاء في التذكرة:(أن
الشخص لا يملك الثلج الذي يتساقط في حوزته بمجرد سقوطه على أرضه).
الاستنتاج:
من هذه الأحكام ونظائرها في المجموعة التي مرت بنا من التشريع
الإسلامي، نستطيع أن نعرف أن الفرد لا يوجد له بصورة ابتدائية حق
خاص في الثروة الطبيعية يمتاز به عن الآخرين على الصعيد التشريعي، ما لم
يكن ذلك انعكاسًا لعمل خاص فيها، يميزه عن غيره في واقع الحياة، فلا
يختص الفرد بأرض إذا لم يحيها، ولا بمعدن إذا لم يكشف عنه، ولا بعين