الصفحة 503 من 574

وفيه، ثم قال لي: إنك بأرض فيها الربا فاش فإذا كان لك على رجل دين

فأهدى إليك حمل تين أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فانه ربا) [1] .

9_ وجاء في الحديث النبوي: إن شر المكاسب الربا، ومن أكله

ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل، وإن اكتسب مالًا لم يقبل الله شيئًا

من عمله، ولم يزل في لعنة الله والملائكة، ما كان عنده قيراط.

10_ الجعالة صحيحة في الشريعة وهي: الالتزام من الشخص بمكافأة

على عمل سائغ مقصود. كما إذا قال: من فتش عن كتابي الضائع فله

دينار، ومن خاط ثوبي فله درهم. فالدينار أو الدرهم، عوض التزم

مالك الكتاب أو الثوب بدفعه إلى من يحقق عملًا خاصًا يتصل بماله.

ولا يجب أن يكون العوض محددًا كدرهم ودينار، بل يجوز للإنسان أن

يجعل عوضًا غير محدد بطبيعته فيقول: من زرع أرضي هذه، فله نصف

النتاج، ومن رد علىّ قلمي الضائع فهو شريكي في نصفه، كما نص على

ذلك العلامة الحلي في التذكرة [2] ، وابنه في الايضاح، والشهيد في المسالك،

والمحقق النجفي في الجواهر.

والفرق من الناحية الفقهية بين الجعالة والإجارة هو أنك إذا استأجرت

شخصًا بأجرة لخياطة ثوبك مثلًا، أصبحت بموجب عقد الإجارة مالكًا

لمنفعة معينة من منافع الأجير، وهي منفعة عمله في خياطة الثوب، كما

يملك الأجير الأجرة التي نص عليه العقد. وأما إذا جعلت درهمًا لمن يخيط

ثوبك، فلا تملك شيئًا من عمل الخياطة، كما لا يملك الخياط شيئًا على

ذمتك، ما لم يباشر العمل، فإذا أنجز الخياطة، كان له عليك الدرهم الذي

جعلته مكافأة على الخياطة.

11_ المضاربة التي سبق الحديث عنها، في الفقرة السادسة محددة

تشريعيًا في نطاق العمليات التجارية بالبيع والشراء، فكل من يملك سلعة أو

(1) المغني لابن قدامة جـ 4 ص 286_ 287.

(2) تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي كتاب الجعالة الركن الرابع المسألة الأولى وقواعد الأحكام

الطبعة الحجرية ص 200 ولاحظ بقية المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت