الصفحة 111 من 118

والتضاريس، وبحسب الصدمة التي تلقاها العدو، فهذا يسمى شكل المروحة؛ يضرب ميمية وميسرة مع توزيع القوات حسب الحاجة.

في بعض الأحيان يستخدم العدو ما يسمى بالجزر الدفاعية، فهو يضع قوات ساترة ثم منطقة حجاب، وبين القوات الساترة ومنطقة الحجاب يعمل لك عوائق صغيرة، عبارة عن جزر دفاعية، بمعنى أنها شبه مستقلة في إمدادها وتميلها وحركتها، عملها إعاقة تقدم العدو بحيث لا يصل إلى قوات الحجاب وهو مستوى الدفاع الثاني إلا وقد ضعف، فالمهاجم كل مرة يواجه كمائن وإعاقات وكذا فهذا يؤثر في معنويات العدو وفي توقيت تقدم العدو، وكذلك تؤثر في عدد العدو بالقتل فيه، بحيث لو كانت الخطة الدفاعية جيدة فكلما تقدم العدو يقل زخم الهجوم ويقل عدد المهاجمين، فما يصل إلى قوات الحجاب والتي هي خط الدفاع الثاني إلا وقد أنهك العدو.

وهنا قوات الحجاب تكون في الغالب قوات متترسة بشكل جيد؛ القوات الساترة تكون في الغالب آليات لخفة الحركة، فتعمل إنذار مبكر وتجبرك كمهاجم أن تفرد قوتك، فيعرف العدو ما تخطيطك وما هي قوتك ويبلغ هذا للقيادة في الخلف، ويحاول أن يعيقك بقدر المستطاع، ثم من منطقة القوات الساترة إلى منطقة قوات الحجاب عندك جزر دفاعية قد يضعها لك العدو.

فأنت تفهم ترتيب العدو ولا تريد أن تأخذ وقت في الهجوم، فأنت عليك أن تجهز قوات مع القوات التي ستقتحم لتتعامل مع هذه الجزر الدفاعية، فتشاغلها وتحاصرها وتحيط بها وأنت تواصل هجومك يمنة ويسرة، وقد لا تستطيع أن تضرب في الجهتين فتجد قوات محصّنة فتضرب في جهة واحدة، فتتجه مثلًا للميمنة، المهم أن تشق الجيش المعادي لقسمين، وهنا تسمى مروحة ذات اتجاه واحد، أما إذا استطعت أنك تتغلغل بهذا الشكل فتسمى مروجة باتجاهين.

وعندما تصل لقوات الحجاب؛ والأصل في قوات الحجاب أن فيها أعداد جنود أكثر وآليات أقل ولكنها محصنة بشكل أقوى، وتكون في الغالب أماكن حصينة، وقد يكون أمام المواقع حقول ألغام صغيرة.

فبعد أن تصل لقات الحجاب تكون وصلت لخط الدفاع الرئيسي للعدو، فقد يكون هناك حقول ألغام واسعة وتكون محصنة بشكل جيد، فالذي يجعلك تستطيع أن تقتحم كل هذا بشكل جيد هو زخم الهجوم، قوة الإسفين الذي دقيته في العدو، وكذلك السرعة.

فإذا استطعت أن تشق الجيش لنصفين وتصل لمؤخرة العدة فخلاص يصبح العدو عبارة عن مجموعات صغيرة تائهة غير مرتبطة وغير متواصلة وليس عندها طرق ولا إمدادات، وبالتالي يسهل التعامل معها، إما أن تستسلم أو تباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت