الصفحة 35 من 118

فهنا تكمن قضيتنا السياسية ويكمن تأثيرنا السياسي؛ وهو أن عندنا قضية يؤيدنا فيها كل الناس، فهذا محتل دخل ليحتل أرضنا وينهب ثرواتنا ويعتدي على أعراضنا ودمائنا، فلا يستطيع أحد أن يقول لك لا تقاتل المحتل، فهذه قضية سياسية قوية، ولهذا التف الناس حول الشيخ أسامة.

وكذلك نمتلك وسائل ضغط اقتصادي، فأمريكا سحبت جنودها من كل أنحاء العالم ووضعتهم في خليج عدن لأنها تعرف فعلًا أن هذه المنطقة مصيرية بالنسبة لها، فعندنا وسائل ضغط سياسي ووسائل ضغط اقتصادي قوية.

ونحن كذلك نملك (العنف الرمزي) ، فإذا هددنا العدو يخاف العدو من تهديداتنا، وعندنا عملاء يستطيعون أن يخترقوا صفوف العدو ويستطلعون عنه وحصلت عمليات كثيرة، كعمليات الاغتيالات والعمليات الحاصلة فهذه تعتبر من الاختراق، وكذلك مثل عملية أبو دجانة تعتبر من الاختراق، فهذه المؤهلات كلها موجودة والحمد لله.

(أحد التلاميذ يسأل سؤال غير واضح)

طبعًا بالنسبة للاختراق من السذاجة أن تظن أن هناك جماعة أو حزب أو طائفة أو دولة أو حتى جهاز استخباراتي في العالم ليس مخترقًا، لا أحد يستطيع يقول لك نحن لسنا مخترقين، ولكن العبرة بدرجة الاختراق.

في الدورات الأمنية يكون 90% أو 95% منها عن الإجراءات والتعاملات الداخلية، أما العدو الخارجي فلا يحتاج منك مجهود أمني كبير، 10% أو 5% من الإجراءات الأمنية تكون كافية حتى لا يستطيع العدو يطلع على حركاتك وتصرفاتك وتنقلات. لكن 90% إلى 95% من الإجراءات الأمنية تكون داخلية؛ كيف إنك لا تعطي المعلومة إلى لمن يستحقها، وأن المعلومة تكون بقدرها، وفي وقتها وإلى أخر ذلك من الإجراءات الأمنية، كل هذا حتى لو كان هناك اختراق لا يستطيع العدو أن يصل إلى كل شيء، بل يكون عنده ضيق في مصدر المعلومات، ولا يكون عنده حرية في الحركة.

حسنًا؛ لو افترضنا أن الاختراق في الطبقات العليا، الذي يضمن عدم تأثير الاختراق في الطبقات العليا هو المنهج والاستراتيجية، فأنت عندما يكون عندك منهجًا واضحًا واستراتيجية واضحة وخطًا واضحًا ثم يأتي لك واحد -نفترض أنه استطاع أنه يصل كجاسوس إلى نقاط اتخاذ القرار- فسيكون من الصعب أن يتخذ قرار مخالف للمنهج، إلا إذا تواطئوا كلهم وهذا صعب.

فالحمد الله في قضية الاختراق أثبتت الأحداث أن اختراق المجاهدين لغيرهم أقوى وأشد، وأثبت هذا أيضًا العمليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت