يقول: [فالدبلوماسية الحقيقية هي الدبلوماسية القادرة على زرع الخوف في صفوف الخصم عندما تقرر استخدام القوة] .
ولهذا نقول إن السياسية هي القوة، فإذا كان العدو يخاف منك، ويخاف من تهديدك ويخاف من أفعالك ويخاف من قراراتك إذا اتخذتها؛ فأنت إذًا فاعل سياسي بامتياز.
يقول: [كما تحدد السياسة في بعض الحالات إدارة معركة من المعارك، كما تحدد المخاطر التي ينبغي على قائد الجيش القبول بها والحدود التي يترتب على الاستراتيجي أن يرسمها لمبادأة خبراء التعبئة"التكتيك"أي القادة الميدانيين] .
الآن هو يبين العلاقة بين منظومة العمل السياسي والدبلوماسي والعمل العسكري، فيقول إنها منظومة واحدة؛ فالدبلوماسية التي ليس عندها ضغط سياسي وليس عندها ضغط اقتصادي وليس عندها قوة عسكرية ترهب العدو؛ هذه تتحول إلى مجرد إقناع.
والسياسة هي توجه كثير من الأعمال العسكرية، بل الأصل أنها هي توجه كل العمليات العسكرية، فأنت عندما توجه أي عمل عسكري؛ تقوم القيادة أولًا بدراسة هذه المرحلة وتصل إلى أن هذه المرحلة تستدعي كذا وكذا من الأعمال العسكرية، فتوجه العمل العسكري لخدمة لسياسة العامة وتقول له استهدفوا الهدف الفلاني والهدف الفلاني.
إذًا المنظومة متكاملة، فلا يصلح أن تأتي في مرحلة من المراحل؛ أن تفعل كما يقول الإخوة:"نحن نريد أن نعمل، خلونا نعمل، أنتم قيدتمونا وضغطتم علينا، وعندنا هنا نقطة وهنا نقطة"، ويريد أن يجتهد لوحده، فالقضية ليست أن تضرب موقعًا أو تضرب نقطة بل القضية لماذا تضرب هذا الموقع في هذا التوقيت؟
فهذا هو السؤال، وليس القضية فقط أنني أريد أن أعمل وأن أضرب نقاطًا، فأنت عملياتك العسكرية يجب أن تخدم هدف معين وتؤدي إلى نتيجة معينة، إذا كان القرار في هذه المرحلة أن يضرب الكل في أي مكان؛ فجيب توكل على الله واضرب، لكن عندما تكون المرحلة تستدعي دراسة وتحليل فلا، وقد تستدعي المرحلة عدم القيام بأي عمل عسكري.
مثلًا الآن الأوضاع في أوكرانيا؛ نتمنى الآن أن تشب الحرب بين أوكرانيا وروسيا، فهذا سيكون له أثر كبير جدًا على المنطقة، فروسيا هي الآن الداعم القوي لإيران، وهي الداعم القوي لسوريا، وهي الداعم القوي للحوثيين، والداعم القوي للانفصاليين كعلي سالم البيض وغيره عبر إيران.