يعني كذلك من العلاقة بين السياسة والعمل العسكري؛ أنك كقائد سياسي أو كأمير أو كقائد جماعة عندما تطلب عمل عسكري فلا تطلب ما لا طاقة لأفرادك به، فأنت بهذا ستعمل ضد نفسك، عندما تطلبهم بأمور لا يستطيعون القيام بها، فتطلب منه أن يدخل في معركة لا قبل له بها فهو يضطر أن ينفذ هذا الكلام.
فالسياسة عمادها القوة والقوة عمادها ولاء المقاتلين، فلا بد أن تعرف كيف تحافظ عليهم وكيف توجههم، ولا تطالبهم بما لا يستطيعون؛ لأنه في هذه الحالة تكون أنت لم تستطع أن تفكر في البديل الصحيح، فالخلل من عندك، إذا كنا لا نستطيع أن نقوم بهذا العمل فعليك كقائد أو كقيادة أن تبحث عن البديل وأن توجد البديل.
يقول: [ولا يستطيع الجندي، في هذا العصر، أن يعمل بدون الرجل السياسي، فهو يقاتل بالتعاون معه. والسياسيون مسئولون دومًا، أمام الشعب أو الجماعة، عن مستوى القوات المقاتلة وقيمة التدريب الذي يشكل القاعدة السياسية] .
الآن أنتقل لآخر مربع الذي هو الميدان فنحن ذكرنا الدبلوماسية وذكرنا السياسة وبقي الجندي، فالأمر كله مرتبط، وهي منظومة واحدة، فالآن أنت مثلًا من تلوم إذا كانت الجماعة ضعيفة في الإعداد؟ تلوم القيادة؛ فالأفراد الذين يقاتلون هم جانب عسكري والقيادة جانب سياسي ولكن هي المسؤولة عنهم؛ فهي لم تضع لهم خطة. فالكل منظومة واحدة.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفعنا بما سمعنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن يفقهنا في الدين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين، وجزاكم الله خيرًا
التلميذ: لو تلخصه لنا وتجعله ملخص.
الشيخ: هذه الملزمة ملخصه، الآن لو تأخذ هذه الفصول وتبحث عنها في المراجع فستجد أنها واسعة جدًا، فحاولنا نختصرها بحيث أن الفصل الواحد تقريبًا صفحة واحدة.