الصفحة 44 من 118

وكذلك هناك الدولة المغلقة؛ وهي الدول التي ليس لها ساحل للاتصال بالبحر، مثال واضح لها أفغانستان، فأفغانستان ليس لديها أي ساحل على البحر، وتحيط بها من الجنوب باكستان، ومن الشرق إيران، ومن الشمال طاجكستان وتركستان وأوزبكستان، فليس لها إطلالة على البحر، وهذا يؤثر جدًا على الدولة من ناحية القوة الاقتصادية ومن ناحية اتخاذ القرارات ومن ناحية احتياجها إلى الدول الأخرى.

أكبر مشكلة واجهت أثيوبيا عندما استقلت عنها إرتريا أنه كان عندها ساحل وكانت دولة ساحلية على البحر الأحمر، فعندما استقلت إرتريا عنها أصبحت دولة مغلقة ليس لها ساحل، فتضطر أن تعتمد في التصدير والاستيراد على الدول الأخرى التي تطل على البحر. فلو كان عندها أنابيب لتصدير النفط أو كان عندها بضائع للاستيراد أو التصدير تضطر أن تمر على غيرها من الدول.

فهذه الأمور كلها مهمة جدًا في تحديد قوة الدولة واستقلالها في اتخاذ القرار وفي اتخاذ المواقف حتى على المستوى العسكري والدفاعي، فنلاحظ أن أكثر الدول مؤهلة أن تكون دول عظمى هي الدول التي ذات المساحة واسعة، وذات الحدود المتراصة، وشكلها منتظم بأكبر قدر ممكن، وكذلك بأن يكون عندها ساحل كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت