الصفحة 52 من 118

فالبرتغاليين من أجل أن يحافظوا على اقتصادهم فتحوا مدن علمية، فأنزلوا إعلانات في الإنترنت وفي وسائل الإعلام بشكل عام إلى من لديه موهبة أو إبداع في أي مجال من المجالات أن يتقدم إلى السفارات البرتغالية، حتى لو كانت الموهبة في الشعر باللغة العربية.

فيقولون كل من كان عنده موهبة أو إبداع أو اختراع أو فكر أو مؤلفات عليه أن يتقدم للسفارة، فيعملون له اختبار مبدئي وإذا وافقوا عليه يعطوه مباشرة إقامة مجانية في هذه المدن العلمية ويوفروا له كل ما يحتاجه من مناخ، وعندهم مدن خاصة بالتكنولوجيا والصناعات، ومدن خاصة بالزراعة.

فحرصهم هذا على العقول وجلب العقول من العالم كله لأنهم علموا بأن القدرة على الإبداع والاختراع من عوامل قوة الدولة، فأسلوب بسيط وخبيث في نفس الوقت، يستجمع العقول من جميع العالم. فيقولون له الذي ينقصك نوفره لك، ونوفر لك سكن، ونعطيك راتب، ونعطيك كل شيء، وأنت تفرغ وأبدع في المجال الذي تريده، والمستفيد في النهاية دولتهم.

وقوله"الصمود والقدرة على التلاؤم والتكيف"يدخل في جانب كبير من العقيدة والثقافة القومية. فهي التي بها يصمدون ويتكيفون مع أي وضع.

1. [العوامل الاقتصادية: خصوبة الأرض والثروات المعدنية، والتنظيم الصناعي والمستوى التقني، وتطور التجارة والمبادلات، والقوة المالية] .

هذا تصنيف أخر، لو نلاحظ أنها عبارة عن ثلاثة تصنيفات ولكن في المجمل لها نفس النقاط ونفس الأمور.

الآن وبعدما ذكر أن هناك دول عظمى ومواصفات تبين لنا من خلالها أسباب ضعف كثير من الدول، وجود دول عظمى ودول ضعيفة يؤدي دائمًا إلى تحالفات، فإما أن الدول العظمى تغزوا وتحتل الدول الضعيفة أو تتحالف معها مقابل موارد أو بعض الإتاوات، ولهذا قال بعدها مباشرة:

[وإذا كانت الأحلاف تظهر تبعية الدول وأهمية الدولة الكبرى التي تسيطر على الحلف وتقودها؛ إلّا أن هذا العصر عندما لا يسمح باستخدام القوة يضطر الدولة الكبرى إلى استخدام وسائل الضغط والإقناع، ولكن الدولة الصغيرة في الأحلاف تقود الدولة الكبرى أحيانًا في اتجاهات تتعارض مع مصلحتها] .

هنا يتكلم على أن هناك علاقة مشتركة بين الدول العظمى وبين الدول الصغرى عن طريق تشكيل أحلاف، وهذه الأحلاف في الغالب تكون في مصلحة الدولة العظمى، ولكن هو يريد أن يوصل مفهوم أنه أحيانًا تُؤثر الدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت