الصفحة 6 من 118

الفصل الأول: الاستراتيجية المباشرة وغير المباشرة

نبدأ -إن شاء الله- في الفصل الأول (الاستراتيجية المباشرة وغير المباشرة) نأخذ فيه:

-الفرق بين الحرب المباشرة، وحرب الإنهاك والمراوغة.

-المهم تدمير مراكز العدو العصبية، وليس تدمير أجساد جنوده؛ فإذا أردت أن تهزم جيشًا أو تهزم عدوًا فأهم شيء معنويات القادة، فعليك بهزيمة معنويات القائد، فليست العبرة بكم قتلت من الجنود ولا كم دمرت من المباني؛ ولكن هل استطعت أن تهزم معنويات القائد؟! فإذا استطعت أن تهزم معنويات القائد انتصرت، وهذا -إن شاء الله- نمر عليه مرور سريع.

يقول:[منذ الأزمان القديمة وحتى اليوم نرى نموذجين للحروب يتصارعان: النموذج المباشر، والنموذج غير المباشر. أو ما يسمى في لغة التكتيك العسكري:"الاستراتيجية المباشرة، والاستراتيجية غير المباشرة".

فالاستراتيجية المباشرة هي النموذج الحربي الذي يتضمن"أخذ الثور من قرنيه"، [يتسم هذا النموذج من الحروب بإرادة القضاء على الخصم بسرعة بواسطة المعركة، وبهجوم يستهدف القضاء على ترتيبه الهجومي أو الدفاعي] .

فتدرس العدو، وتدرس قواته الدفاعية، وقواته الهجومية، واحتمالية تحركاته، وتدخل مباشرة في مواجهة عسكرية معه؛ هذا يسمى (أخذ الثور من قرنيه) أو يسمى (الاستراتيجية المباشرة) .

يقول: [أما الاستراتيجية غير المباشرة فهي النموذج الحربي الذي يتضمن"عدم أخذ الثور من قرنيه"وهو نموذج يلعب فيه الطموح والصبر دورين أساسيين، إذ يعتبر المعركة المباشرة مع العدو حلًا من أسوأ الحلول] .

وهذا هو النوع الذي يهمنا؛ لأن موازين القوى الآن لا تسمح لنا أن نستخدم الاستراتيجية المباشرة مع العدو، فلا بد أن نستخدم معه الاستراتيجية غير المباشرة.

ولا بد لمن يقود مثل هذه المعارك أو يخوضها أو حتى يكون فرد من أفرادها؛ أن يكون عنده طموح يدفعه، وهمة عالية، وكذلك لا بد يكون عنده صبر لأن المراحل طويلة وتحتاج إلى صبر وإلى مثابرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت