فينبغي أن تحقق ما تريده أنت لا ما يريده العدو، فإذا عرفت هدفك وحددته وسعيت لإنجازه فحتى لو حاول العدو أن يشعلك ويدخلك في حلقات مفرغة ويدخل في أمور جانبية؛ لا يصبح عملك عبارة عن ردود أفعال، بل يصبح لعملك هدف واضح المعالم تسير إليه.
فقد يحاول العدو أن يشغلك؛ مثلًا يحرض عليك بعض القبائل من هنا أو هنا، أو بعض السفهاء، فأنت تتحول من الهدف الرئيسي وتذهب لتقاتل القبائل، والحقيقة هذه هو ما بالضبط ما يريده العدو فيكون شغلك، فيجب أن تعرف هدفك وتتمسك به وتعرف ماذا تريد؛ حتى لا تقع في حبائل العدو ومكائده، أو في الأمور الجانبية التي يريدك أن تقع فيها.
الشرط الأول (ضرورة وجود هدف محدد) : -
يقول: [وهذا يتطلب تحقيق الشروط التالية: الشرط الأول: ضرورة وجود هدف محدد. فبدون هدف محدد لن يكون هناك عمل، بل هناك رد فعل على كل استفزازات العدو] .
فينبغي ألا يصبح عملنا عبارة عن ردود أفعال، فإذا حددنا الهدف وبدأنا ننطلق إليه فإذن الله يصبح عملنا مرتب ومنظم.
يقول: [ذلك لأن من الواجب ألا نخلط بين الإرادة والرغبة. فقد نرغب بتحقيق عدة أهداف في حين لا نستطيع أن نحدد إلا شيئًا واحدًا (في كل مرة) حتى لا نكون كالقائد الذي ينحرف أثناء التنفيذ عن الهدف الذي رسمه بصورة أولية ليتابع هدفًا آخر] .
أقول هناك إرادة وهنا رغبة وهناك عناد، الإرادة تعني أن تكون واقيًا في اختيار الهدف وعندك عزيمة على إنجاز هذا الهدف.
أما الرغبة تعني أنك تريد أن تحقق كل شيء؛ يعني تريد أن تضرب هنا وتهزم العدو وتعمل عمل داخلي وعمل خارجي، فهذه الأمور إذا لم تكن واقعية فهي رغبات، أما إذا كانت واقعية وتستطيع أن تخطط لها خطوة خطوة وتصل إليها فهي إرادة، أما أن تعلم أنك عاجز ولكن تستمر تستنزف قواتك فهذا يسمى عناد.