الصفحة 72 من 118

إذًا هناك فرق بين الرغبة والإرادة والعناد، وهذه في الأمور الميدانية مهمة جدًا، كثير من المواقف نجد أنها تتحول إلى عناد أو نجد أنها مجرد رغبات ليس لها وجود على أرض الواقع، والعمل الناجح هو ما كان مبنيًا على إرادة.

لأنك إذا حدّدت فعلًا هدفك وكان إرادة حقيقة وليس مبني على رغبات فبإذن الله تكون في الطريق الصحيح.

يقول: [لكن الإرادة في تحديد الهدف لا تعني العناد. فمن الواجب أن نختار هدفًا من الممكن تحقيقه. ومن واجب الذكاء أن يحدد الإمكانات وفرص النجاح] .

وهذا مفهوم آخر وهو العناد؛ وهذا من أكثر الأشياء التي يقع فيها القادة الميدانيين؛ أن يتحول إلى مرحلة العناد فلا يريد أن ينسحب ولا يريد يُغيّر ولا يريد أن يناور، خاصّة في حرب العصابات فأنت قوتك صغيرة وتعتمد على الجروح الكثيرة في جسم العدو الكبير، فإذا دخلت أنت في حالة عناد تستنزف أفرادك وقوتك وأسلحتك بصورة لا داعي لها.

ما هي الخصائص المميزة التي ينبغي أن تنسجم مع الهدف؟ [1]

يقول:

1 - [أن يكون ضمن مناورة أعلى. فلا يمكن فهم أي هدف إلا بوضعه ضمن إطار مناورة مستوى القيادة العليا] .

يعني أن يكون مع استراتيجيتك العامة وأن يكون متسق مع هدفك العام، فلا بد أن يكون جزء من منظومة متكاملة فلا يكون ضدها أو منفرد عنها، يعني الناس ماضين في عمل وأنت تغرد في وادي ثاني، فلا بد أن يكون هدفك ضمن المناورة العليا أي ضمن المنظومة العامة والاستراتيجية العامة. وأن يكون هذا الهدف متسق مع فكر التنظيم أو فكر القوة التي يعمل معها.

2 - [النتيجة: فيعرف هذا الهدف بالنتيجة التي نريد تحقيقها ضد العدو وبرغم إرادته. لأن الخصم هو الهدف الذي ينبغي قهره] .

(1) تحليل الهدف، والذي لا بد أن ينسجم مع:

أ ... الحكم الشرعي (الفتوى أو أجهوا)

ب ... القدرة العسكرية (الإمكانية) مستوى الصعوبة تأمين الإفراد توفر الإمكانات.

ج-السياسة الشرعية (الفائدة أو الثمرة، من الناحية التعبدية، أو الشعبوية"خاطبوا الناس بما يعقلون") تأثيره على العدو إعلاميًا ونفسيًا تأثيره على اجهماعة، سلبا أو ايجابا رد الفعل على مستوى الشعوب والعلماء القبول المطلوب والوعي هل هو موجود؟ العمل على إيجاده

[من هامش ملزمة الشيخ الآنسي المعنونة (الإستراتيجة العسكرية) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت